الإمام في تأويل سورة البلد
« لا أُقْسِمُ بِهذا ا لْبَلَدِ * وَأَنتَ حِلٌّ بِهذَا ا لْبَلَدِ * وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ » [ 1 - 3 البلد / 90 ] .
قال أبو النّضر : حدّثنا محمّد بن نصير ، حدّثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل بن عبّاد ، عن حسين بن أبي يعفور « 1 » ، عن بعض أصحابه :
عن أبي جعفر في قول اللَّه عزّ وجلّ : « ووالد وما ولد » قال : الوالد أمير المؤمنين ، وما ولد الحسن والحسين عليهم السلام .
الحسكاني ، شواهد التّنزيل ، 2 / 430 رقم 1090
وروى [ محمّد بن العبّاس ] عن الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبداللَّه بن محمّد ، عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال لي « 2 » : يا أبا بكر ، قول اللَّه عزّ وجلّ : « ووالد » هو عليّ بن أبي طالب ، « وما ولد » الحسن والحسين عليهما السلام .
شرف الدّين الإسترآبادي ، تأويل الآيات ، / 772 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، البرهان ، 4 / 463 ؛ المجلسي ، البحار ، 23 / 269 ؛ المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 14 / 284
عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه قال : كانت قريش تُعظِّم البلد الحرام وتستحلّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال تعالى : « لا اقسم بهذا البلد * وأنت حلٌّ بهذا البلد » يريد أنّهم استحلّوك وكذّبوك وشتموك ، فعاب اللَّه ذلك عليهم . ثمّ ابتدأ قسماً ثانياً ، فقال : « ووالد وما ولد » . وعلى القولين إنّ والداً وما ولد مقسم بهم ، وهم عليّ والحسن والحسين عليهم السلام ، وحالهم في انتهاك الحرمة واستباحة العرض والدّم كحال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
وقوله : « لقد خلقنا الإنسان » وهو عدوّ آل محمّد عليهم السلام ، « في كبد » يكابد مصائب الدّنيا وشدائدها وأهوال الآخرة ، « أيحسب » هذا الإنسان إذا عصى أو كفر ، « أن لن
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل الكرماني ، وفي الأصل اليمني : « أبي يعقوب » .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .