يقدر عليه أحد » في عذابه في الدّنيا وعقابه في الآخرة ؟ « يقول أهلكت مالًا لُبداً » أي كثيراً في عداوة محمّد وأهل بيته عليهم السلام ، « أيحسب أن لم يرهُ أحد » ، فيسأله عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن ولاية أهل البيت عليهم السلام ؟ ثمّ وبّخه وعدّد النّعم الّتي أنعم بها عليه فقال : « ألم نجعل له عينين » يبصر بها الضّلال من الهدى ؟ وهو كناية عن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كما تقدّم ، « ولساناً » ينطق به ؟ وهو كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام . ويدلّ على ذلك قوله تعالى : « وجعلنا لهم لسان صدق عليّاً » وقوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام :
« واجعل لي لسان صدق في الآخرين » . والمعنيّ في القولين أمير المؤمنين عليه السلام . وقوله :
« وشفتين » لأنّ بهما يحصل النّطق والذّوق ، وفيها حكم كثيرة ، وهما كناية عن الحسن والحسين عليهما السلام كما تقدّم ، لأنّهما قوام الدّين ونظام الإسلام والمسلمين .
شرف الدّين الإسترآبادي ، تأويل الآيات ، / 773 - 774
« أَ لَمْ نَجْعَل لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » [ 8 - 10 / البلد / 90 ] .
أخبرنا أحمد بن إدريس ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل بن عباد ، عن « 1 » الحسين بن أبي يعقوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : « أيحسب أن لن يقدر عليه أحد » يعني « 2 » يقتل في قتله بنت « 2 » النّبيّ صلى الله عليه وآله « يقولأهلكت مالًا لُبداً » يعني الّذي جهّز به النّبيّ صلى الله عليه وآله في جيش العشيرة « 3 » ، « أيحسب أن لم يره أحد » قال : فساد « 4 » كان في نفسه ، « ألم نجْعَل لهُ عينين » يعني « 5 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، « ولِساناً » يعني أمير المؤمنين عليه السلام ، « وشَفتين » يعني « 6 » الحسن والحسين عليهما السلام « 6 » ، « وهَديناه
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في نور الثّقلين ] .
( 2 - 2 ) [ في البرهان : « نعثل في قتله بنت » ، في البحار : « نعثل في قتل ابنة » ، وفي نور الثّقلين : « يقتل في قتله ابنة » ] .
( 3 ) - [ في البرهان والبحار ونور الثّقلين : « العسرة » ، ومن هنا حكاه عنه في كنز الدّقائق ] .
( 4 ) - [ في البرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق : « في فساد » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق ] .
( 6 - 6 ) [ نور الثّقلين : « الحسنين عليهما السلام » ] .