تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ثمّ قبّل فاطمة وبكى ، وقبّل جبهة عليّ وبكى ، وضمّ الحسن والحسين إلى صدره وبكى وقال : اللَّه خليفتي عليكم في المحيا والممات ، وأستودعكم اللَّه وهو خير مستودع ، حفظ اللَّه مَنْ حفظكم ، ووصل مَنْ وصلكم ، وأعان اللَّه مَنْ أعانكم ، وخذل اللَّه مَنْ خذلكم وأخافكم ، أنا لكم سلف ، وأنتم « 1 » عن قليل بي « 1 » لاحقون ، والمصير إلى اللَّه ، والوقوف بين يدي اللَّه ، والحساب على اللَّه « ليجزي الّذين أساؤا بما عملوا ويجزي الّذين أحسنوا بالحُسنى » . شرف الدّين الأسترآبادي ، تأويل الآيات ، / 725 - 727 / عنه : المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 14 / 74 - 76 ؛ مثله السّيّد هاشم البحراني ، البرهان ، 4 / 414 ( روى ) الشّيخ أبو عليّ الطّبرسيّ في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : « إنّ الأبرارَ يشربونَ من كأسٍ كانَ مزاجها كافوراً - إلى قوله - وكان سعيكُم مشكوراً » ، قال : نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين وجارية لهم تُسمّى فضّة ، وذكر القصّة بإسناد عن الصّادق عليه السلام وابن عبّاس قالا : مرض الحسن والحسين وهما صبيّان صغيران ، عادهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومعه رجلان ، فقال أحدهما لأمير المؤمنين : يا أبا الحسن ! لو نذرت في ابنيك نذراً ، عافاهما اللَّه تعالى . فقال عليّ : أصوم ثلاثة أيّام شكراً للَّه‌سبحانه ، وكذلك قالت فاطمة ، وكذا الصّبيّان وكذا جاريتهم فضّة . فألبسهما اللَّه العافية ، فأصبحوا صياماً وليس عندهم شيء من الطّعام ، فانطلق أمير المؤمنين عليه السلام إلى جار له يهوديّ يعالج الصّوف اسمه شمعون ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : هل لك أن تعطيني جزراً من الصّوف تغزلها لك ابنة محمّد بثلاثة أصواع من شعير ؟ فقال اليهوديّ : نعم ، وأعطاه . فجاء بالصّوف والشّعير ، وأخبر فاطمة بذلك ، فقبلت وأطاعت ، ثمّ عمدت ، فغزلت ثلثه ، ثمّ أخذت صاعاً من الشّعير ، فطحنته ، فخبزت منه خمسة أقراص ، وصلّى أمير المؤمنين صلاة المغرب مع رسول اللَّه ، ثمّ أتى المنزل ، فوضع الخوان بين يديه ، وجلسوا يتعشّون
هامش
( 1 - 1 ) [ البرهان : « لي عن قليل » ] .