وا غوثاه ، أنتم منذ ثلاثة أيّام على ما أرى ! فهبط جبرئيل عليه السلام وقال : خذ يا محمّد ممّا هنّأك اللَّه في أهل بيتك ، قال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ قال : « هل أتى على الإنسان حين من الدّهر - إلى قوله - إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكوراً » .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 405 - 407
ومن رواية عطاء ، عن ابن عبّاس : إنّ الحسن والحسين مرضا ، فعادهما جدّهما محمّد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ومعه أبو بكر وعمر رضي اللَّه تعالى عنهما ، وعادهما مَنْ عادهما من الصّحابة ، فقالوا لعليّ كرّم اللَّه تعالى وجهه : يا أبا الحسن ! لو نذرت على ولديك ، فنذر عليّ وفاطمة وفضّة جارية لهما ، إن برآ ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام شكراً ، فألبس اللَّه تعالى الغلامين ثوب العافية ، وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير ، فانطلق عليّ كرّم اللَّه تعالى وجهه إلى شمعون اليهوديّ الخيبريّ ، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير ، فجاء بها ، فقامت فاطمة رضي اللَّه تعالى عنها إلى صاع ، فطحنته وخبزت منه خمسة أقراص على عددهم ، وصلّى عليّ - كرّم اللَّه تعالى وجهه - مع النّبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم المغرب ، ثمّ أتى المنزل ، فوضع الطّعام بين يديه ، فوقف بالباب سائل ، فقال :
السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد - صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - أنا مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني ، أطعمكم اللَّه تعالى من موائد الجنّة ، فآثروه وباتوا لم يذوقوا شيئاً إلّا الماء ، وأصبحوا صياماً ، ثمّ قامت فاطمة رضي اللَّه تعالى عنها إلى صاع آخر ، فطحنته وخبزته وصلّى عليّ - كرّم اللَّه تعالى وجهه - مع النّبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم المغرب ، ثمّ أتى المنزل ، فوضع الطّعام بين يديه ، فوقف يتيم بالباب ، وقال : السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد - صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - يتيم من أولاد المهاجرين ، أطعموني ، أطعمكم اللَّه تعالى من موائد الجنّة ، فآثروه ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئاً إلّاالماء القراح ، وأصبحوا صياماً ، فلمّا كان يوم الثّالث ، قامت فاطمة رضي اللَّه تعالى عنها إلى الصّاع الثّالث وطحنته وخبزته وصلّى عليّ - كرّم اللَّه تعالى وجهه - مع النّبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم المغرب ، فأتى المنزل ، فوضع الطّعام بين يديه ، فوقف أسير بالباب ، فقال : السّلام
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 160
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٦٠