تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
إنّك رحيم كريم » . فأعطوه الطّعام « 1 » . وبكَّر إليهم النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في اليوم الرّابع فقال : ما كان من خبركم في أيّامكم هذه ؟ فأخبرته فاطمة عليها السلام بما كان . فحمد اللَّه وشكره وأثنى عليه وضحك إليهم وقال : خذوا هنّأكم اللَّه « 2 » وبارك لكم « 2 » وبارك عليكم ، قد هبط عليَّ جبرئيل من عند ربِّي وهو يقرئ عليكم السّلام ، وقد شكر ما كان منكم ، وأعطى فاطمة سؤلها « 3 » ، وأجاب « 4 » دعوتها . وتلا عليهم : « إنّ الأبرارَ يشربونَ من كأسٍ كانَ مزاجها كافوراً - إلى قوله - إنّ هذا كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكوراً » . قال : وضحك النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقال : إنّ اللَّه قد أعطاكم نعيماً لا ينفد وقرّة عين أبد الآبدين ، هنيئاً لكِ يا بنت [ النّبيّ « 5 » ] ! بالقرب من الرّحمن يسكنكم « 6 » معه في دار الجلال والجمال ، ويكسوكم من السّندس والإستبرق والأرجوان ، ويسقيكم الرّحيق المختوم من الولدان . فأنتم أقرب الخلق من « 7 » الرّحمن ، تأمنون إذا فزع النّاس ، وتفرحون إذا حزن النّاس ، وتسعدون إذا شقي النّاس ، فأنتم في روح وريحان وفي جوار الرّبّ العزيز الجبّار ، هو راض عنكم غير غضبان ، قد أمنتم العقاب ورضيتم الثّواب ، تسألون فتعطون ، فتتحفون « 8 » فترضون ، فتشفعون « 9 » فتشفَّعون ، طوبى لمَنْ كان معكم ، وطوبى لمَنْ أعزّكم إذا خذلكم النّاس ، وأعانكم إذا جفاكم « 10 » النّاس ، وآواكم إذا طردكم النّاس ، ونصركم إذا قتلكم النّاس . الويل لكم من أمّتي ، والويل لأمّتي من اللَّه .
هامش
( 1 ) - [ أضاف في البرهان : « وبكوا » ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في البرهان ] . ( 3 ) - [ كنز الدّقائق : « مسؤولها » ] . ( 4 ) - [ البرهان : « فأجاب » ] . ( 5 ) - [ البرهان : « محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » ] . ( 6 ) - [ البرهان : « مسكنكم » ] . ( 7 ) - [ كنز الدّقائق : « إلى » ] . ( 8 ) - [ في البرهان : « وتتحفون » ، وفي كنز الدّقائق : « وتخفون » ] . ( 9 ) - [ في البرهان وكنز الدّقائق : « وتشفعون » ] . ( 10 ) - [ البرهان : « أجفاكم » ] .