تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
عليكم يا أهل بيت محمّد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، أنا أسير محمّد عليه الصّلاة والسّلام ، أطعموني ، أطعمكم اللَّه ، فآثروه ، وباتوا لم يذوقوا إلّاالماء القراح . فلمّا أصبحوا أخذ عليّ - كرّم اللَّه تعالى وجهه - الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ورآهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع ، قال : يا أبا الحسن ! ما أشدّ ما يسوءني ما أرى بكم ؟ وقام ، فانطلق معهم إلى فاطمة رضي اللَّه تعالى عنها ، فرآها في محرابها قد التصق بطنها بظهرها ، وغارت عيناها من شدّة الجوع ، فرقّ لذلك صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وساءه ذلك ، فهبط جبرئيل عليه السلام ، فقال : خذها يا محمّد ، هنّأك اللَّه تعالى في أهل بيتك ، قال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ فأقرأه : « هل أتى على الإنسان » السّورة . وفي رواية ابن مهران : فوثب النّبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، حتّى دخل على فاطمة ، فأكبّ عليها يبكي ، فهبط جبريل عليه السلام بهذه الآية : « إنّ الأبرار يشربون » إلى آخره . الآلوسي ، روح المعاني ، 29 / 157 وفي مسامرات الشّيخ الأكبر أنّ عبداللَّه بن عبّاس قال في قوله : « يوفون بالنّذر ويخافون يوماً كان شرّه مستطيراً » مرض الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما ، وهما صبيّان ، فعادهما رسول اللَّه ( ص ) ومعه أبو بكر وعمر ، فقال عمر لعليّ : يا أبا الحسن ! لو نذرت عن ابنيك نذراً ، إنّ اللَّه عافاهما ، قال : أصوم ثلاثة أيّام شكراً للَّه ، قالت فاطمة : وأنا أيضاً أصوم ثلاثة أيّام شكراً للَّه ، وقال الصّبيّان : ونحن نصوم ثلاثة أيّام ، وقالت جاريتهما فضّة : وأنا أصوم ثلاثة أيّام ، فألبسهما اللَّه العافية ، فأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام ، فانطلق عليّ إلى جار له من اليهود يقال له : شمعون ، يعالج الصّوف فقال له : هل لك أن تعطيني جزّة من صوف ، تغزلها لك بنت محمّد بثلاثة أصوع من شعير ؟ قال : نعم . فأعطاه ، فجاء بالصّوف والشّعير ، فأخبر فاطمة ، فقبلت وأطاعت ، ثمّ غزلت ثلث الصّوف وأخذت صاعاً من الشّعير ، فطحنته وعجنته وخبزته خمسة أقراص ، لكلّ واحد قرص ، وصلّى عليّ رضي الله عنه مع النّبيّ ( ص ) المغرب ، ثمّ أتى منزله ، فوضع الخوان ، فجلسوا ، فأوّل لقمة كسرها عليّ رضي الله عنه ، إذا مسكين واقف على الباب ، فقال : السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد ! أنا