عليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وكان تحته كساء خيبريّ ، فأنزل اللَّه : « إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُم تطهيراً » ، فأخذ فَضْل الكساء وكساهم به ، ثمّ أخرج يده ، فألوى بها إلى السّماء ، وقال : هؤلاء أهل بيتي . فأدخلت رأسي البيت ، وقلت : وأنا معهم يا رسول اللَّه ؟ قال : إنّكِ إلى خير .
وقد رُوي نحو هذا المعنى ، من صحيح أبي داوود ، وموطأ مالك ، وصحيح مسلم ، في عدّة مواضع ، وعدّة طرق .
الحلّي ، نهج الحقّ ، / 228 - 229 رقم 26
« إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ » ، فاستعار للذّنوب الرِّجس ، وللتّقوى الطّهر .
وإنّما أكّد إزالة الرِّجس بالتّطهير ، لأنّ الرِّجس قد يزول ولم يطهر المحل بعد ، و « أهل البيت » نصب على النّداء أو على المدح ، وقد مرّ في آية المباهلة ، أنّهم أهل العباء النّبيّ ( ص ) ، لأنّه أصل ، وفاطمة رضي اللَّه عنها ، والحسن ، والحسين رضي اللَّه عنهما ، بالاتّفاق والصّحيح أنّ عليّاً رضي الله عنه منهم ، لمعاشرته بنت « 1 » النّبيّ ( ص ) ، وملازمته إيّاه .
وورود الآية في شأن أزواج النّبيّ ( ص ) يغلب على الظّنّ دخولهنّ فيهنّ والتّذكير للتّغليب ، فإنّ الرّجال وهم النّبيّ ، وعليّ ، وأبناؤهم ، غلبوا على فاطمة وحدها ، أو مع امّهات المؤمنين .
النّيشابوري ، غرائب القرآن ورغائب الفرقان ( بهامش تفسير الطّبري ) ، 22 / 10
أخبرنا الإمام جلال الدّين أحمد بن محمّد بن محمّد بن عبد الجبّار البكرانيّ رحمه الله - بقراءتي عليه في السّابع عشر من شوّال سنة سبع وثمانين وستّمائة - قال : أنبأنا والدي الإمام نجم الدّين رحمه الله إجازة ، قال : أخبرنا الإمام رضي الدّين أبو الخير أحمد بن إسماعيل ابن يوسف الطّالقانيّ رحمه الله إجازة ، قال : أنبأنا الشّيخان أبو سعيد ناصر بن سهل بن أحمد البغداديّ وأبو محمّد محمّد بن المنتصر بن أحمد بن حفص المتولّي .
حيلولة : وأنبأنا شرف الدّين أبو الفضل أحمد بن هبّة اللَّه بن أحمد بن عساكر بقراءتي عليه بمدينة دمشق ، قلت له : أخبرك الإمام رضي الدّين المؤيّد بن محمّد بن عليّ المقرئ
هامش
( 1 ) [ لعلّ الصّحيح : « بيت » ]