بذله لنفسه وتعزيره بمهجته ، المودّة في أهل بيته ، فصارت مودّتهم واجبة ، وإذا وجبت مودّتهم ، وجبت طاعتهم ، وإذا وجبت طاعتهم وجب اتّباعهم .
ويدلّ على وجوب ذلك قوله سبحانه وتعالى : « ومَنْ يُطِعِ الرَّسُول فَقَد أطاعَ اللَّه » ، فوجبت طاعة الرّسول صلى الله عليه وآله ووجبت طاعتهم ، لكونها أجر الإبلاغ ، ولم تكن المودّة أجر التّبليغ إلّامن حيث كانت النّفس واحدة ، فوجب لهم من فرض الطّاعة ما للرّسول ، ومعنى ( إلّا ) في قوله تعالى : « إلّاالمودّةَ في القُرْبى » إنّما هي بمعنى « غير » ومعناها التّفخيم لأمرهم ، والتّعظيم لهم عليهم السلام .
ابن البطريق ، العمدة ، / 59 - 60
قال يحيى بن الحسن : وقد تقدّم تفسير أهل بيته منهم من مسند أحمد بن حنبل وصحيحي مسلم والبخاريّ ، ومن كتاب الحميديّ ، وصحاح السّتّة للعبدريّ ، ومن تفسير الثّعلبيّ في باب تفسير قوله تعالى : « إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُم تطهيراً » من غير طريق ، وذكر عددهم ، وهم : عليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام .
وتفسير رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أولى من تفسير زيد وغيره من تفسير خلق اللَّه جميعاً .
ثمّ يزيده بياناً ، استفهام امّ سلمة له ، من أهل بيته صلى الله عليه وآله ، ويقول : إنّكِ من أزواج النّبيّ ، وإنّكِ إلى خير ، فلم يذكرها في الجملة ، ولفظة الأهل : أين وردت فالمراد بها الأربعة نفر ، الّذين فسّرهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ونطق بهم لفظ القرآن العزيز إنّهم أهل البيت .
ويزيد ذلك بياناً ، ما ذكره الثّعلبيّ في تفسيره ، وهم الّذين لم يفترقوا في الجاهليّة والإسلام ، ولا يوجد من لم يفترق قديماً ولا حديثاً ، سواهم .
ويزيده بياناً ، أنّ زيداً الرّاوي ، قد رجع ، فسّر أهل البيت ، « ب » مَنْ هم في الخبر الّذي نذكره بعد هذا الخبر .
ابن البطريق ، العمدة ، / 70
وأخبرنا بذلك عاليّاً يوسف بن عبدالرّحمان الجوزيّ بحلب ، قال : أخبرنا أبو منصور
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 872
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٧٢