حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي ليل الكنديّ ، عن امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ رسول اللَّه كان في بيتها على منامة لها عليه كساء خيبريّ ، فجاءت فاطمة ببرمة فيها حريرة ، فقال رسول اللَّه : ادعي « 1 » زوجكِ وابنيه حسناً وحسيناً ، فدعتهم ، فبينما هم يأكلون ، إذ نزلت على النّبيّ هذه الآية : « إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّركُم تطهيراً » ، قالت : فأخذ رسول اللَّه بفضل الكساء ، فغشّاهم « 2 » إيّاه ، ثمّ قال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي فأذْهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً . قالها النّبيّ صلى الله عليه وآله ثلاث مرّات ، فأدخلت رأسي في الكساء ، فقلت : يا رسول اللَّه ! وأنا معكم ؟ فقال : إنّكِ إلى خير .
قال عبد الملك بن سليمان وأبو ليل : سمعته من امّ سلمة ؛ قال عبد الملك : وحدّثنا داوود ابن أبي عوف - يعني أبو الجحّاف - عن شهر بن حوشب ، عن امّ سلمة بمثله .
أقول : وروى تخصيص آية الطّهارة بهم « 3 » عليهم السلام من أحد عشر طريقاً من رجال المخالف غير الأربع طرق « 4 » الّتي أشّرنا إليها « 5 » في آخر الجزء السّابع ، وبعضها في أوائل الجزء الثّامن . ورواه البلخيّ في الجزء الثّالث والعشرين من تفسيره .
ابن طاووس ، سعد السّعود ، / 106 - 107 / عنه : المجلسي ، البحار ، 35 / 223 - 224
قال عبد المحمود : كيف خفيَ عن الحاضرين مُراد النّبيّ بأهل بيته صلى الله عليه وآله وقد جمعهم لمّا أنزلت آية الطّهارة تحت الكساء ، وهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وقال : اللَّهمّ أهل بيتي فأذهب عنهم الرِّجس .
هامش
( 1 ) [ زاد في البحار : « لي » ]
( 2 ) [ البحار : « فغشيهم » ]
( 3 ) [ البحار : « لهم » ]
( 4 ) [ البحار : « الطّرق » ]
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البحار ]