قال : فقال أمير المؤمنين عليه السلام : فما حملك عليه إذ لم ترغب فيه ولا حرصت عليه ولا أثقت بنفسك في القيام به ؟ !
قال : فقال أبو بكر : حديث سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه لا يجمع أمّتي على ضلال » ، ولمّا رأيت إجماعهم اتّبعتُ قول النّبيّ صلى الله عليه وآله ، وأحلت أن يكون إجماعهم على خلاف الهدى من ضلال ، فأعطيتهم قود الإجابة ، ولو علمت أنّ أحداً يتخلّف لامتنعت .
فقال عليّ عليه السلام : « أما ذكرت من قول النّبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه لا يجمع أمّتي على ضلال » ، فكنت من الامّة أم لم أكن ؟ قال : بلى . قال : وكذلك العصابة الممتنعة عنك : من سلمان ، وعمّار ، وأبي ذرّ ، والمقداد ، وابن عبادة ، ومَنْ معه من الأنصار . قال : كلّ من الامّة . قال عليّ عليه السلام : فكيف تحتجّ بحديث النّبيّ وأمثال هؤلاء قد تخلّفوا عنك ؟ [ . . . ]
قال : فأنشدك باللَّه ، ألي ولأهلي وولدي آية التّطهير من الرّجس أم لك ولأهل بيتك ؟
قال : بل لك ولأهل بيتك . « 1 » [ . . . ]
أبو منصور الطّبرسي ، الاحتجاج ، 1 / 157 - 158 ، 163 - 164
ومن الجمع بين الصّحاح السّتّة من « موطأ ، مالك » وصحيحي مسلم ، والبخاريّ ، وسنن أبي داوود السّجستانيّ ، وصحيح التّرمذيّ ، والنّسخة الكبيرة من صحيح النّسائيّ ، من جمع الشّيخ أبي الحسن رزين بن معاوية العبدريّ السّرقطيّ الأندلسيّ ، أخبرنا الشّيخ الإمام المقرئ أبو بكر عبداللَّه بن منصور بن عمران الباقلانيّ ، صدر الجامع للقرّاء بواسط « العراق » ، عن الشّيخ أبي الحسن رزين بن معاوية العبدريّ المصنّف .
ومن طريق آخر أخبرنا الشّيخ الإمام المقرئ أبو جعفر المبارك بن أحمد « 2 » بن زريق الحدّاد صدر الجامع للإمامة بواسط « العراق » بذلك عن الشّيخ أبي الحسن رزين بن معاوية العبدريّ السّرقطيّ الأندلسيّ المصنّف .
وبالإسناد المقدّم قال : في الجزء الثّاني من أجزاء ثلاثة في تفسير سورة الأحزاب
هامش
( 1 ) - [ راجع : « احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بالحسن والحسين عليهما السلام يوم الشّورى » ]
( 2 ) - وفي نسخة : المبارك بن المبارك .