تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
مع أنّ من عرف شيئاً من اللّسان وأصله ، لا يرتكب « 1 » هذا القول ولا توهّم صحّته وذلك أنّه لا خلاف بين أهل العربيّة أنّ جمع المذكّر بالميم وجمع المؤنّث بالنّون وأنّ الفصل بينهما بهاتين العلامتين ، ولا يجوز في لغة القوم وضع علامة المؤنّث على المذكّر ولا وضع علامة المذكّر على المؤنّث ولا استعملوا ذلك في « 2 » حقيقة ولا مجاز « 2 » ، ولمّا وجدنا اللَّه سبحانه قد بدأ في هذه الآية بخطاب النّساء ، فأورد « 3 » علامة جمعهنّ من النّون في خطابهنّ ، فقال : « يا نِساءَ النَّبيِّ لَسْتُنَّ كأحَدٍ مِنَ النِّساءِ إن اتَّقيتنَّ فلا تَخْضَعْنَ بالقولِ » إلى قوله : « وأطَعْنَ اللَّهَ ورَسوله » ، ثمّ عدل بالكلام عنهنّ بعد هذا الفصل إلى جمع المذكّر ، فقال : « إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً » ، فلمّا جاء بالميم وأسقط النّون ، علمنا أنّه لم يتوجّه هذا القول إلى المذكور الأوّل بما بيّنّاه من أصل العربيّة وحقيقتها ، ثمّ رجع بعد ذلك إلى الأزواج ، فقال : « واذكرنَ ما يُتلى في بُيوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ والحكمةِ إنَّ اللَّهَ كانَ لطيفاً خَبيراً » . فدلّ ذلك « 4 » على إفراد من ذكرناه من آل محمّد - عليهم السلام - بما علقه عليهم من حكم الطّهارة الموجبة للعصمة وجليل الفضيلة . وليس يمكنكم معشر المخالفين ، أن تدّعوا أنّه كان في الأزواج مذكوراً رجل غير النِّساء و « 5 » ذكر ليس برجل فيصحّ التّعلّق منكم بتغليب المذكّر على المؤنّث ، إذا « 6 » كان في الجمع ذكر . وإذا لم يمكن ادّعاء ذلك وبطل أن يتوجّه إلى الأزواج ، فلا غير لهنّ توجّهت إليه إلّامن ذكرناه ممّن جاء فيه الأثر على ما بيّنّاه . المفيد ، الفصول المختارة ( من المصنّفات ) ، 2 / 53 - 55 / عنه : المجلسي ، البحار ، 10 / 424 - 427
هامش
( 1 ) [ البحار : « لم يرتكب » ] ( 2 - 2 ) [ البحار : « الحقيقة ولا المجاز » ] ( 3 ) [ البحار : « وأورد » ] ( 4 ) [ البحار : « بذلك » ] ( 5 ) [ البحار : « أو » ] ( 6 ) - [ البحار : « إذ » ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 826 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية