تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 825

مساهمون:

ص٨٢٥
ولم يقل « 1 » إنّكِ من أهل بيتي . حتّى روى أصحاب الحديث أنّ عمر سئل عن هذه الآية ، فقال « 2 » : سلوا عنها عائشة . فقالت عائشة : إنّها نزلت في بيت أختي امّ سلمة ، فاسألوها « 3 » عنها فإنّها أعلم بها منِّي . فلم يختلف أصحاب الحديث من النّاصبة ولا « 4 » أصحاب الحديث من الشّيعة في خصوصها فيمَن عددناه ، وحمل القرآن في التّأويل على ما جاء به الأثر أولى من حمله على الظّنّ والتّرجيم . مع أنّ اللَّه سبحانه قد دلّ على صحّة ذلك بمتضمّن « 5 » الآية حيث يقول جلّ وعلا : « إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ » وإذهاب الرّجس لا يكون إلّابالعصمة من الذّنوب ، لأنّ الذّنوب من أرجس الرّجس ، والخبر عن الإرادة هنا « 6 » إنّما هو خبر عن وقوع الفعل خاصّة دون الإرادة الّتي يكون بها لفظ الأمر أمراً ، لا سيّما على ما أذهب إليه في وصف القديم بالإرادة ، وأفرق بين الخبر عن الإرادة هاهنا ، والخبر عن الإرادة فيقوله : « يُريدُ اللَّهُ ليُبيِّن لكُم » ، وقوله : « يُريدُ اللَّهُ بِكُم اليُسْرَ ولا يُريدُ بِكُم العُسْر » ، إذ لو جرت مجرى واحداً لم يكن لتخصيص أهل البيت بها معنى ، إذ الإرادة الّتي يقتضي الخبر والبيان يعمّ الخلق كلّهم على وجهها في التّفسير ومعناها ، فلمّا خصّ اللَّه أهل البيت - عليهم السلام - بإرادة إذهاب الرّجس عنهم دلّ على ما وصفناه من وقوع إذهابه عنهم ، وذلك موجب للعصمة على ما ذكرناه ، وفي الاتّفاق على ارتفاع العصمة عن الأزواج دليل على بطلان مقال من زعم أنّها فيهنّ .
هامش
( 1 ) [ زاد في البحار : « لها » ] ( 2 ) [ البحار : « قال » ] ( 3 ) [ البحار : « فسلوها » ] ( 4 ) [ لم يرد في البحار ] ( 5 ) [ زاد في البحار : « هذه » ] ( 6 ) [ البحار : « ههنا » ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 825 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية