من ذرِّيّته شرّفهم بذلك وعظّمهم به . فأمّا أن يكون ذواتهم عليهم السلام كانت قبل آدم موجودة ، فذلك باطل بعيد من الحقّ ، لا يعتقده محصّل ، ولا يدين به عالم ، وإنّما قال به طوائف من الغلاة الجهّال ، والحشويّة من الشّيعة الّذين لا بصر لهم بمعاني الأشياء ولا حقيقة الكلام .
وقد قيل : إنّ اللَّه تعالى كان قد كتب أسماءهم على العرش ، فرآها آدم عليه السلام وعرّفهم بذلك وعلم أنّ شأنهم به عند اللَّه العظيم عظيم . وأمّا القول بأنّ ذواتهم كانت موجودة قبل آدم عليه السلام فالقول في بطلانه على ما قدّمناه .
المسألة الثّانية : قال السّائل : قد أجمعنا أنّ محمّداً وآله ، صلوات اللَّه عليهم ، أفضل من إبراهيم وآله عليهم السلام . قال : ونحن نسأل اللَّه في الصّلاة - على ما ورد به الأثر - أن يصلِّي على محمّد وآله كما صلّى على إبراهيم وآل إبراهيم ، فكأ نّا نسأله الحطيطة عن منزلتهم إذ كنّا قد أجمعنا على أنّهم أفضل من إبراهيم وآله . قال : وإذا صحّ أنّ الأنوار قديمة فما بال إبراهيم قال : « رَبّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ » . وشدّد ذلك ما ورد به الخبر أنّه قيل :
يا رسول اللَّه ، ما بدء أمرك ؟ قال : دعوة إبراهيم .
المفيد ، المسائل العكبريّة ( من المصنّفات ) ، 6 - 1 / 26 - 29
حدّثونا « 1 » عن أبي بكر السّبيعيّ ، قال : أخبرنا أبو عروبة « 2 » الحرّاني ، قال : حدّثنا ابن مصفى « 3 » ، قال : حدّثنا عبدالرّحيم بن واقد ، عن أيّوب بن سيّار :
عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر قال « 4 » : نزلت هذه الآية على النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وليس « 5 » في البيت إلّافاطمة والحسن والحسين وعليّ : « إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ
هامش
( 1 ) [ في مجمع البيان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق : « وأخبرنا السّيّد أبو الحمد ، قال : حدّثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني ، قال : حدّثونا ( حدّثنا ) » ]
( 2 ) - [ في مجمع البيان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق : « عروة » ]
( 3 ) [ في مجمع البيان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق : « مصغى » ]
( 4 ) [ في إثبات الهداة مكانه : « أخبرنا السّيّد أبو الحمد وذكر الإسناد عن جابر قال . . . » ]
( 5 ) - [ مجمع البيان : « ليست » ]