الإمام عليه السلام في تأويل سورة التّوبة
« إنّ عِدّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً في كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السّماواتِ وَا لْأرْضَ مِنْها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ ا لْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنّ أنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا ا لْمُشْرِكِينَ كافّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كافّةَ وَاعْلَمُوا أنّ اللَّهَ مَعَ ا لْمُتّقِينَ » [ 36 / التّوبة / 9 ] .
قال : ومن أعجب الرّوايات في أعداد الأئمّة وأسمائهم من طريق المخالفين ما رووه عن داوود الرّقيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
حدّثني أبو الحسين عبدالصّمد « 1 » بن عليّ بن محمّد بن مكرم الطّستيّ ، قال : حدّثني أحمد بن موسى الأسديّ ، عن داوود بن كثير الرّقيّ ، قال : دخلت على جعفر بن محمّد ، فقال لي « 2 » : ما الّذي أبطأ بك عنّا يا داوود ؟
فقلت له « 2 » : حاجة عرضت لي بالكوفة هي الّتي أبطأت بي عنك جعلت فداك .
فقال لي : ماذا رأيت بها ؟
قلت : رأيت عمّك زيداً على فرس ذنوب قد تقلّد مصحفاً وقد حفّ به فقهاء الكوفة ، وهو يقول : يا أهل الكوفة ، إنّي العَلَمُ بينكم وبين اللَّه تعالى ، قد عرفت ما في كتاب اللَّه من ناسخه ومنسوخه .
فقال أبو عبداللَّه : يا سماعة بن مهران ، ايتني بتلك الصّحيفة . فأتاه بصحيفة بيضاء ، فدفعها إليَّ وقال لي : اقرأ هذه ممّا « 3 » أخرج إلينا أهل البيت يرثه كابر عن كابر منّا « 2 » من لدن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقرأتها ، فإذا فيها سطران :
السّطر الأوّل : لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه .
هامش
( 1 ) [ من هنا حكاه في البحار ]
( 2 ) [ لم يرد في البحار ]
( 3 ) [ البحار : « بما » ]