الإمام عليه السلام في تأويل سورتي الأنفال والأحزاب
« وَا لّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُوْلئِكَ مِنْكُمْ وَأُوْلُوا ا لْأرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ إنّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » [ 75 / الأنفال / 8 ] .
« النَّبِيُّ أوْلى بالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأزْواجُهُ أُمّهاتُهُمْ وَأُوْلُوا ا لْأرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ ا لْمُؤْمِنِينَ وَا لْمُهاجِرِينَ إلّاأنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُم مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي ا لْكِتابِ مَسْطُوراً » [ 6 / الأحزاب / 33 ] .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبداللَّه بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن عبدالرّحيم بن روح القصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« النَّبِيُّ أوْلى بالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأزْواجُهُ أُمّهاتُهُمْ وَأُوْلُوا ا لْأرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » فيمَن نزلت ؟ فقال : نزلت في الإمرة ، إنّ هذه الآية جرت في ولد الحسين عليه السلام من بعده ، فنحن أولى بالأمر وبرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من المؤمنين والمهاجرين والأنصار ، قلت : فولد جعفر لهم فيها نصيب ؟ قال : لا ، قلت : فلولد العبّاس فيها نصيب ؟ فقال : لا ، فعددت عليه بطون بني عبدالمطّلب ، كلّ ذلك يقول : لا ، قال : ونسيت ولد الحسن عليه السلام ، فدخلت بعد ذلك عليه ، فقلت له : هل لولد الحسن فيها نصيب ؟ فقال : لا ، واللَّه يا عبدالرّحيم ! ما لمحمّديّ فيها نصيب غيرنا . « 1 »
الكليني ، الأصول من الكافي ، 2 / 46 رقم 2
عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عن قول اللَّه : « أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرّسُول وأُولي الأمْرِ مِنْكُم » « 2 » فلمّا أن صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهله يستطيع أن يدّعي عليه كما كان هو يدّعي على أخيه وعليّ أبيه عليه السلام ، لو أراد أن يصرفا الأمر عنه ولم يكونا ليفعلا ، ثمّ صارت حين أفضته إلى الحسين بن عليّ ، فجرى تأويل هذه الآية :
هامش
( 1 ) - [ راجع : « الأئمّة عليهم السلام من ولده عليه السلام » ]
( 2 ) [ النّساء : 4 / 59 ]