تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
وآية معجّلة . فأنزل اللَّه عزّ وجلّ آية المباهلة على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « فَمَنْ حاجّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ ا لْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأ نْفُسَنا وَأ نْفُسَكُمْ ثُمّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَعْنَةَ اللَّهِ عَلى ا لْكاذِبِينَ » ، فتلا عليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما نزّل عليه في ذلك من القرآن ، فقال صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه قد أمرني أصير « 1 » إلى ملتمسكم وأمرني بمباهلتكم إن أقمتم وأصررتم على قولكم ، قالا : وذلك آية ما بيننا وبينك إذا كان غداً باهلناك . ثمّ قاما وأصحابهما من النّصارى معهما ، فلمّا أبعدا وقد كانوا أنزلوا « 2 » بالحرّة أقبل بعضهم على بعض ، فقالوا : قد جاءكم هذا بالفصل من أمره وأمركم فانظروا أوّلًا بمن يباهلكم ، أبكافّة أتباعه ، أم بأهل الكتاب « 3 » من أصحابه ، أو بذوي التّخشّع والتّمسّك « 4 » والصّفوة ديناً وهم القليل منهم عدداً ، فإن جاءكم بالكثرة وذوي الشّدّة منهم ، فإنّما جاءكم مباهياً كما يصنع الملوك ، فالفلج إذاً لكم دونه ، وإن أتاكم بنفر قليل من « 5 » ذوي تخشّع ، فهؤلاء سجيّة الأنبياء وصفوتهم وموضع بهلتهم ، فإيّاكم والإقدام إذاً على مباهلتهم ، فهذه لكم إمارة ، وانظروا حينئذ ما تصنعون ما « 5 » بينكم وبينه ، فقد أعذر من أنذر . فأمر صلى الله عليه وآله بشجرتين ، فقصدتا وكسح ما بينهما ، وأمهل حتّى إذا كان من الغد أمر بكساء أسود رقيق ، فنشر على الشّجرتين ، فلمّا أبصر السّيّد والعاقب ذلك ، خرجا بولديهما صبغة المحسن وعبد المنعم وسارة ومريم ، وخرج معهما نصارى نجران وركب فرسان بني الحارث بن الكعب في أحسن هيئة ، وأقبل النّاس من أهل المدينة من المهاجرين والأنصار وغيرهم من النّاس في قبائلهم وشعارهم من راياتهم وألويتهم
هامش
( 1 ) [ البحار : « أن أصير » ] ( 2 ) [ البحار : « نزلوا » ] ( 3 ) [ البحار : « الكتابة » ] ( 4 ) - [ البحار : « التّمسكن » ] ( 5 ) [ لم يرد في البحار ]