تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
ثمّ أقبل عليهما ، فقال : إنّ الرّائد لا يكذب أهله وأنا لكما « 1 » جدّ شفيق ، فإن نظرتما لأنفسكما نجوتما « 2 » ، وإن تركتما ذلك هلكتما وأهلكتما ، قالا : أنت النّاصح حبيباً « 3 » المأمون عيباً فهات ، قال : أتعلمان أنّه ما باهل يوم « 4 » نبيّاً قطّ إلّاكان مهلكهم كلمح البصر ، وقد علمتما وكلّ ذي أرب من ورثة الكتب معكما أنّ محمّداً أبا القاسم هذا هو الرّسول الّذي بشّرت به الأنبياء عليهم السلام ، وأفصحت « 5 » ببيعتهم وأهل بيتهم « 5 » الأمناء ، وأخرى أنذركما بها فلا تعشوا عنها ، قالا : وما هي يا أبا المثنّا ؟ قال : انظروا « 6 » إلى النّجم قد استطلع إلى « 7 » الأرض وإلى خشوع الشّجر وتساقط الطّير بإزائكما لوجوههما « 8 » قد نشرت على الأرض أجنحتها وفات « 9 » ما في حواصلها وما عليها للَّه عزّ وجلّ من تبعة ، ليس ذلك إلّاما قد أظلّ من العذاب وانظر « 10 » إلى اقشعرار الجبال ، وإلى الدّخّان المنتشر ، وقزع السّحاب ، هذا ونحن في حمّارة القيظ وإبّان الهجير ، وانظروا « 10 » إلى محمّد صلى الله عليه وآله رافعاً يده والأربعة من أهل « 11 » معه إنّما ينتظر ما تجيبان به ، ثمّ اعلموا أنّه إن نطق فوه بكلمة من بهلة لم نتدارك هلاكاً ولم نرجع إلى أهل ولا مال . فنظرا ، فأبصرا أمراً عظيماً ، فأيقنا أنّه الحقّ من اللَّه تعالى ، فزلزلت أقدامهما وكادت أن
هامش
( 1 ) [ زاد في البحار : « حقّ نصيح وعليكما » ] ( 2 ) [ البحار : « نجيتما » ] ( 3 ) - [ البحار : « جيباً » ] ( 4 ) [ البحار : « قوم » ] ( 5 - 5 ) [ البحار : « بنعته وأهل بيته » ] ( 6 ) [ البحار : « انظرا » ] ( 7 ) - [ البحار : « على » ] ( 8 ) [ البحار : « لوجوهها » ] ( 9 ) - [ البحار : « وقاءت » ] ( 10 ) [ البحار : « وانظرا » ] ( 11 ) [ البحار : « أهله » ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 606 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية