تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
تطيش عقولهما ، واستشعرا أنّ العذاب واقع بهما ، فلمّا أبصر المنذر بن علقمة ما قد لقيا من الخيفة والرّهبة ، قال لهما : إنّكما إن أسلمتما له سلمتما « 1 » في عاجله وآجله « 1 » وإن آثرتما دينكما وغضارة « 2 » ملّتكما وشححتما بمنزلتكم « 2 » من الشّرف في قومكما ، فلست أحجر عليكما الضّنين « 3 » بما نلتما من ذلك ، ولكنّكما بدهتما محمّداً صلى الله عليه وآله « 4 » بتطلّب المباهلة « 4 » وجعلتماها حجازاً وآية بينكما وبينه وشخصتما من نجران ، وذلك من تاليكما « 5 » ، فأسرع محمّد صلى الله عليه وآله إلى ما بغيتما منه ، والأنبياء إذا أظهرت بأمر لم نرجع « 6 » إلّابقضائه وفعله ، فإذ نكّلتما عن ذلك ، وأذهلكتما مخافة ما تريان فالحظّ في النّكول لكما ، « 7 » فالوحا يا إخوتي ! ألوحا « 7 » صالحاً محمّداً صلى الله عليه وآله وارضياه ولا ترجيا ذلك ، فإنّكما وأنا معكما بمنزلة قوم يونس لمّا غشيهم العذاب . قالا : فكن أنت « 8 » ، يا أبا المثّنى ! أنت الّذي تلقى محمّداً صلى الله عليه وآله بكفالة ما يبتغيه لدينا والتمس لنا إليه ابن عمّه ، هذا ليكون هو الّذي يبرم الأمر بيننا وبينه ، فإنّه ذو الوجه والزّعيم عنده ولا تبطئنّ « 9 » به ما ترجع « 9 » إلينا به . وانطلق المنذر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : السّلام عليك يا رسول اللَّه ، أشهد أن لا إله إلّا الّذي ابتعثك وأ نّك وعيسى عبدان للَّه‌عزّ وجلّ مرسلان . فأسلم وبلّغه ما جاء له ، فأرسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام مصالحة « 10 » القوم ، فقال عليّ عليه السلام : بأبي أنت ، على ما
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « في عاجلة وآجلة » ] ( 2 - 2 ) [ البحار : « أيكتكما وشححتما بمنزلتكما » ] ( 3 ) [ البحار : « الضّنّ » ] ( 4 - 4 ) [ البحار : « يتطلّب المباهلة له » ] ( 5 ) [ البحار : « بالكما » ] ( 6 ) [ البحار : « لم ترجع » ] ( 7 - 7 ) [ البحار : « فالوحي يا إخوتي الوحي » ] ( 8 ) [ لم يرد في البحار ] ( 9 - 9 ) [ البحار : « لنطمأنّ بما ترجع » ] ( 10 ) [ البحار : « لمصالحة » ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 607 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية