تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
أصحابنا « 1 » : إنّ صغر السّنّ ونقصانها عن حدّ بلوغ الحلم لا ينافي كمال العقل ، وإنّما جعل بلوغ الحلم حدّاً لتعلّق الأحكام الشّرعية ، وقد « 1 » كان سنّهما في تلك الحال سنّاً لا يمتنع معها أن يكونا كاملي العقل ، على أنّ عندنا يجوز أن يخرق اللَّه العادات للأئمّة ويخصّهم بما لا يشركهم فيه غيرهم ، فلو صحّ أنّ كمال العقل غير معتاد في تلك السّنّ ، لجاز ذلك فيهم إبانة لهم عمّن سواهم ، ودلالة على مكانهم من اللَّه تعالى واختصاصهم « 2 » ، وممّا يؤيّده من الأخبار قول النّبيّ صلى الله عليه وآله : ابناي هذان إمامان ، قاما أو قعدا . « ونساءنا » ، اتّفقوا على أنّ المراد به فاطمة عليها السلام ، لأنّه لم يحضر المباهلة غيرها من النّساء ، وهذا يدلّ على تفضيل الزّهراء عليها السلام على جميع النّساء ، [ . . . ] . « وأنفسنا » ، يعني عليّاً خاصّة ولا يجوز أن يكون المعنيّ به النّبيّ صلى الله عليه وآله لأنّه هو الدّاعي ولا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه ، وإنّما يصحّ أن يدعو غيره ، وإذا كان قوله : « وأنفسنا » لا بدّ أن يكون إشارة إلى غير الرّسول ، وجب أن يكون إشارة إلى عليّ عليه السلام ، لأنّه لا أحد يدّعي دخول غير أمير المؤمنين عليّ « 1 » عليه السلام وزوجته وولديه في المباهلة ، وهذا يدلّ على غاية الفضل وعلوّ الدّرجة والبلوغ منه إلى حيث لا يبلغه أحد ، إذ جعله اللَّه نفس الرّسول وهذا ما لا يدانيه فيه أحد ولا يقاربه . وممّا يعضدهُ من « 3 » الرّوايات ما صحّ عن النّبيّ صلى الله عليه وآله أنّه سُئل عن بعض أصحابه ، فقال له قائل : فعليّ ؟ فقال : ما « 4 » سألتني عن النّاس ، ولم تسألني عن نفسي . وقوله لبريدة « 5 » الأسلميّ : يا بريدة « 5 » ، لا تبغض عليّاً ، فإنّه منِّي وأنا منه ، إنّ النّاس خُلقوا من شجر شتّى ، وخُلقتُ أنا وعليّ من شجرة واحدة . وقوله عليه السلام بأحد ، وقد ظهرت « 6 » نكايته في
هامش
( 1 ) [ لم يرد في البحار ] ( 2 ) [ زاد في البحار : « به » ] ( 3 ) [ البحار : « في » ] ( 4 ) [ البحار : « إنّما » ] ( 5 - 5 ) [ لم يرد في البحار ] ( 6 ) [ البحار : « ظهر من » ]