وسنان ، فجعلت مقدّمه مؤخّره ، فلمّا رجع قام يرحل راحلته فجعل رحله مقلوباً ، فقال :
أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 136 - 137 / عنه : المجلسي ، البحار ، 21 / 336 - 338
قيل : نزلت الآيات في وفد نجران العاقب والسّيّد ومَنْ « 1 » معهما ، قالوا لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هل رأيت ولداً من غير ذكر ؟ فنزل « 2 » : « إنّ مثل عيسى عند اللَّه كمثل آدَم » الآيات ، فقرأها عليهم عن ابن عبّاس وقتادة والحسن . فلمّا دعاهم رسول اللَّه إلى المباهلة ، استنظروه إلى صبيحة غد من يومهم ذلك ، فلمّا رجعوا إلى رجالهم « 3 » قال لهم الأسقف : انظروا محمّداً في غد ، فإن غدا بولده وأهله فاحذروا مباهلته ، وإن غدا بأصحابه فباهلوه ، فإنّه على غير شيء .
فلمّا كان الغد « 4 » جاء النّبيّ صلى الله عليه وآله آخذاً بيد عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ، والحسن عليه السلام والحسين عليه السلام بين يديه يمشيان ، وفاطمة عليها السلام تمشي خلفه ، وخرج النّصارى يقدمهم أسقفهم ، فلمّا رأى النّبيّ صلى الله عليه وآله قد أقبل بمَن معه سأل عنهم ، فقيل له : هذا ابن عمّه وزوج ابنته وأحبّ الخلق إليه ، وهذان ابنا بنته من عليّ عليه السلام ، وهذه الجارية بنته فاطمة أعزّ النّاس عليه وأقربهم « 5 » إلى قلبه « 5 » . وتقدّم رسول اللَّه ، فجثا على ركبتيه ، قال أبو حارثة الأسقف : جثا واللَّه كما جثا الأنبياء للمباهلة ، فكعّ « 6 » ولم يقدم على المباهلة ، فقال « 7 » السّيّد : أدن يا أبا « 7 » حارثة للمباهلة ، فقال : لا ، إنِّي لأرى رجلًا جريئاً على المباهلة ، وأنا أخاف
هامش
( 1 ) [ في البحار مكانه : « قيل نزلت في وفد نجران السّيّد والعاقب ومن . . . » ]
( 2 ) [ البحار : « فنزلت » ]
( 3 ) [ البحار : « رحالهم » ]
( 4 ) [ البحار : « من الغد » ]
( 5 - 5 ) [ البحار : « إليه » ]
( 6 ) [ البحار : « فرجع » ]
( 7 - 7 ) [ البحار : « له السّيّد : أدن يا » ]