316 ؛ القندوزي ، ينابيع المودّة ، 1 / 161 ؛ الفيروزآبادي ، فضائل الخمسة ، 1 / 290 - 291
حدّثنا أبو الوليد أحمد بن عبدالرّحمان القرشيّ ، قال : حدّثنا الوليد بن مسلم ، قال :
حدّثنا إبراهيم بن محمّد الفزاريّ ، عن عطاء بن السّائب ، عن الشّعبيّ قال : قدم وفد نَجْران فقالوا لرسول اللَّه ( ص ) : أخبرنا عن عيسى ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : روح اللَّه وكلمته ألقاها إلى مريم . فقالوا : ما ينبغي لعيسى أن يكون فوق هذا ، فأنزل اللَّه فيه : « فَمَنْ حَاجّكَ فِيهِ مِنْ بَعدما جاءَكَ مِنَ العِلْم فَقُل تَعالَوا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُم وَنِسَاءَنا وَنِسَاءَكُم وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُم ثُمّ نَبْتَهِل فَنَجْعَل لَعْنَةَ اللَّه عَلى الكاذِبين » .
قال الوليد ، قال أبو عمرو : إنّه قدم وفد نجران على رسول اللَّه ( ص ) فيهم السّيّد والعاقب ، فخاصموا رسول اللَّه ( ص ) خصومة لم يخاصم مثلها قطّ ، فانصرف أحدهما وبقي الآخر ، فدعاه رسول اللَّه ( ص ) إلى الملاعنة ، فأجابه إليها ، فلمّا ولّى ، قال رسول اللَّه ( ص ) لأصحابه :
والّذي نفسي بيده لئن لاعنوني لا يحول حول وبنجران عين تطرف ، قال : فأصبح رسول اللَّه ( ص ) وغدا حسن وحسين وفاطمة وناس من أصحابه ، وغدوا إلى رسول اللَّه ( ص ) ، فقالوا :
ما للملاعنة جئناك ، ولكن جئناك لتفرض علينا شيئاً نؤدّيه إليك ، وتبعث معنا من يهدينا الطّريق . ثمّ قال النّبيّ ( ص ) : والّذي نفسي بيده لو لاعنتموني ما حال الحول وبنجران عين تطرف ، قال : ففرض عليهم رسول اللَّه ( ص ) هذه الملاحف النّجرانيّة .
ابن شبّه ، تاريخ المدينة المنوّرة ، / 580 - 582
حدّثنا الحزاميّ ، قال : حدّثنا ابن وهب ، قال : أخبرني اللّيث بن سعد ، عن مَن حدّثه ، قال : جاء راهبا نجران إلى النّبيّ ( ص ) يعرض عليهما الإسلام ، فقالا : إنّا قد أسلمنا قبلك .
فقال : كذبتما ، إنّه يمنعكما من الإسلام ثلاث : عبادتكما الصّليب ، وأكلكما الخنزير ، وقولكما للَّه وَلَدٌ . فقال أحدهما : مَن أبو عيسى ؟ فسكت النّبيّ ( ص ) ، وكان لا يعجل حتّى يكون ربّه هو يأمره ، فأنزل اللَّه عليه : « إنّ مَثَلَ عيسى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تراب » ، حتّى
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 506
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٠٦