وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم ، فنظر إليهم بحسد ، ثمّ عرضت عليه الولاية ، فأنكرها فرمته الجنّة بأوراقها ، فلمّا تاب اللَّه من حسده وأقرّ بالولاية ودعا بحقّ الخمسة : محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام غفر اللَّه له ، وذلك قوله : « فتلقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِمات » الآية .
العيّاشي ، التّفسير ، 1 / 41 رقم 27 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، البرهان ، 1 / 87 - 88 ؛ المجلسي ، البحار « 1 » ، 26 / 326
وروي بهذه الإسناد [ قال الحسين بن حمدان : حدّثني محمّد بن يحيى الفارسي ، عن محمّد بن جمهور القمي ، عن عبداللَّه الكرخيّ ، عن عليّ بن مهران الأهوازيّ ، عن محمّد بن صدقة ، عن محمّد بن سنان الزّاهريّ ، عن المفضل بن عمر الجعفيّ ] عن الصّادق عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام قال : دخل سلمان الفارسيّ عليه السلام ، والمقداد بن الأسود الكنديّ ، وأبو ذرّ جندب الغفاريّ ، وعمّار بن ياسر ، وحذيفة ابن اليمان ، وأبو الهيثم مالك بن التّيهان ، وخزيمة بن ثابت ، وأبو الطّفيل عامر على النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فجلسوا بين يديه والحزن ظاهر في وجوههم ، فقالوا له : فديناك بالآباء والامّهات يا رسول اللَّه ، إنّا نسمع في أخيك عليّ عليه السلام ما يحزننا سماعه وإنّا نستأذنك في الرّدّ عليهم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : وما عساهم يقولون في أخي عليّ ؟ فقالوا : يا رسول اللَّه ! إنّهم يقولون : أيّ فضيلة له في سبقه إلى الإسلام ، وإنّما أدركه الإسلام طفلًا ، ونحن يحزننا هذا ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هذا يحزنكم ؟ قالوا : نعم يا رسول اللَّه ، فقال : أسألكم باللَّه هل علمتم من الكتب الأولى أنّ إبراهيم عليه السلام هربت به امّه وهو طفل صغير من عدوّ اللَّه وعدوّه النّمرود في عهده ، فوضعته امّه بين ثلاث أشجار شاطئ نهر يدفق يقال له حوران وهو بين غروب الشّمس وإقبال اللّيل ، فلمّا وضعته امّه واستقرّ على وجه الأرض فقام من تحتها فمسح رأسه ووجهه وسائر بدنه وهو يكثر من الشّهادة للَّهبالوحدانيّة ، ثمّ أخذ ثوباً فاتّشح به وامّه ترى ما يفعل فرعبت منه رعباً شديداً ، فهرول من بين يديها مادّاً
هامش
( 1 ) - [ حكاه عنه أيضاً في البحار ، 11 / 187 ]