وهكذا سبيل الاثني عشر إماماً من ولده يفعلون في ولادتهم مثله .
فماذا تحدّثون وماذا عليكم من قول أهل الشكّ والشّرك باللَّه ، هل تعلمون إنِّي أفضل النّبيِّين ، ووصيِّي عليّ أفضل الوصيِّين ، وإنّ أبي آدم تمام اسمي واسم أخي عليّ وابنتي فاطمة وابنيّ الحسن والحسين عليهم السلام مكتوبة على سرادق العرش بالنّور ، منذ قال آدم :
« إلهي هل خلقت خلقاً قبلي هو أكرم عليك منّي » ؟ قال : يا آدم ! « لولا هذه الأسماء ما خلقت سماء مبنيّة ولا أرضاً مدحيّة ولا ملكاً مقرّباً ولا نبيّاً مرسلًا ولا خلقتك يا آدم » ، فقال : إلهي وسيِّدي ! بحقِّهم إلّاغفرت لي خطيئتي . فكنّا نحن الكلمات الّتي تلقى آدم من ربّه ، فغفر له وقال : ابشر يا آدم ، فإنّ هذه الأسماء من ذرّيّتك وولدك ، فحمد اللَّه وافتخر على الملائكة بنا ، فإذا كان هذا من فضلنا عند اللَّه وفضل اللَّه علينا ولا يعطى إبراهيم وموسى وعيسى شيئاً من الفضل إلّاويعطيه بنا ، فماذا يضرّنا ويحزنكم قول أهل الإفك والمسرفين .
فقام سلمان ومن كان معه على أقدامهم وهم يقولون : يا رسول اللَّه ! نحن الفائزون ؟
قال : نعم ، أنتم الفائزون ، واللَّه لكم خلقت الجنّة ، ولأعدائنا وأعدائكم خلقت النّار . فكان هذا من دلائله وبراهينه ومعاجزه قبل وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
الخصيبي ، الهداية الكبرى ، / 98 - 101
صفوان الجمّال « 1 » ، قال : دخلت على أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام وهو يقرأ هذه الآية : « فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إنّهُ هُوَ التّوّابُ الرّحيم » ، ثمّ التفت إليّ .
فقال : يا صفوان ! إنّ اللَّه تعالى ألهمَ آدم عليه السلام أن يرمي بطرفه نحو العرش ، فإذا هو بخمسة أشباح من نور يسبّحون اللَّه ويقدّسونه .
فقال آدم : يا ربّ ! من هؤلاء ؟
قال : يا آدم ! صفوتي من خلقي ، لولاهم ما خلقت الجنّة ولا النّار ، خلقت الجنّة لهم
هامش
( 1 ) - وهو أبو محمّد صفوان بن مهران بن المغيرة الأسديّ الكوفيّ ، وكان يسكن بني حرام بالكوفة .