تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
من نوري ونوري ونوره نور واحد ، وكنّا كذلك نسبِّح اللَّه ونقدِّسه ونمجِّده ونهلِّله ونكبِّره قبل أن يخلق الملائكة والسّماوات والأرضين والهواء ، ثمّ عرش العرش وكتب أسماءنا بالنّور عليه ، ثمّ أسكننا صلب آدم ولم نزل ننتقل في أصلاب الرّجال المؤمنين ، وفي أرحام النّساء الصّالحات يسمع تسبيحنا في الظّهور والبطون في كلّ عهد وعصر وزمان إلى أبي عبدالمطّلب فإنّه كان يظهر نورنا في بلجات وجوه آبائنا وامّهاتنا حتّى ثبتت أسماؤنا مخطوطة بالنّور على جبهاتهم . فلمّا افترقنا نصفين : في عبداللَّه نصف ، وفي أبي طالب عمّي نصف ، كان تسبيحاً في ظهورهما ، فكان عمّي وأبي إذا جلسا في ملأ من النّاس ناجى نوري من صلب أبي نور عليّ من صلب أبيه إلى أن خرجنا من صلبي أبوينا وبطني امّينا ، ولقد علم جبريل عليه السلام في وقت ولادة عليّ وهو يقول : هذا أوّل ظهور نبوّتك ، وإعلان وحيك ، وكشف رسالتك إذ أيّدك اللَّه بأخيك ووزيرك وصنوك وخليفتك ومن شددت به إزرك ، وأعليت به ذكرك عليّ بن أبي طالب ، فقمت مبادراً ، فوجدت فاطمة ابنة أسد امّ عليّ بن أبي طالب وقد جاءها المخاض ، فوجدتها بين النّساء والقوابل من حولها ، فقال حبيبي جبرائيل : سجف بينها وبين النّساء سجافاً ، فإذا وضعت عليّاً فتلقه بيدك اليمنى ، ففعلت ما أمرني به ومددت يدي اليمنى نحو امّه ، فإذا بعليّ مائلًا على يدي واضعاً يده اليمنى في اذنه يؤذِّن ويقيم بالحنيفيّة ويشهد بوحدانيّة اللَّه ( عزّ وجلّ ) وبرسالتي . ثمّ أشار إليَّ فقال : يا رسول اللَّه ! اقرأ . قلت : أقرأ والّذي نفس محمّد بيده لقد ابتدأ بالصّحف الّتي أنزلها اللَّه على آدم وابنه شيث فتلاها من أوّل حرف إلى آخر حرف حتّى لو حضر شيث لأقرّ بأ نّه أقرأ لها منه ، ثمّ تلا صحف نوح حتّى لو حضر نوح لأقرّ أنّه أقرأ لها منه ، ثمّ تلا صحف إبراهيم حتّى لو حضر إبراهيم لأقرّ أنّه أقرأ لها منه ، ثمّ تلا زبور داوود حتّى لو حضر داوود لأقرّ أنّه أقرأ لها منه ، ثمّ تلا توراة موسى حتّى لو حضر موسى لأقرّ أنّه أقرأ لها منه ، ثمّ قرأ إنجيل عيسى حتّى لو حضر عيسى لأقرّ بأ نّه أقرأ لها منه ، ثمّ خاطبني وخاطبته بما يخاطب به الأنبياء ، ثمّ عاد إلى طفوليّته .