قلت : ولِمَ ذاك ؟
قال : أمّا العمة فللجهل بها ، وأمّا التّعامي لئلّا تكون على دينه ظهيراً وبه خبيراً ، وإنّما أقررت لك بهذه النّعوت لأنِّي رجل من ولد هارون بن عمران مؤمن بمحمّد صلى الله عليه وآله ، أسرّ ذلك عن بطانتي من اليهود الّذين لم أظهر لهم الإسلام ولن أظهر بعدك لأحدٍ حتّى أموت .
قلت : ولِمَ ذاك ؟
قال : لأنِّي أجد في كتب آبائي الماضين من ولد هارون ألّانؤمن بهذا النّبيّ الّذي اسمه محمّد ظاهراً ، ونؤمن به باطناً حتّى يظهر المهديّ القائم من ولده ؛ فمَن أدركه منّا فليؤمن به ، وبه نعت الأخير من الأسماء .
قلت : وبما نعت به ؟
قال : بأ نّه يظهر على الدِّين كلّه ويخرج إليه المسيح ، فيدين بدينه ويكون له صاحباً .
قلت : فانعت لي هذه النّعوت لأعلم علمها .
قال : نعم ، فَعِهْ عنِّي ، وصُنْهُ إلّاعن أهله وموضعه إن شاء اللَّه .
أمّا ( تقريبث ) فهو أوّل الأوصياء ، وصيّ آخر الأنبياء .
وأمّا ( قيذوا ) فهو ثاني الأوصياء ، وأوّل العترة الأصفياء .
وأمّا ( دبيرا ) فهو ثاني العترة وسيِّد الشّهداء .
وأمّا ( مفسورا ) فهو سيِّد مَن عبد اللَّه من عباده .
وأمّا ( سموعوا ) فهو وارث علم الأوّلين والآخرين .
وأمّا ( دومره ) فهو المدرة النّاطق عن اللَّه الصّادق .
وأمّا ( مشوا ) فهو خير المسجونين في سجن الظّالمين .
وأمّا ( هداذ ) فهو تحفة المنخوع بحقِّه النّازح عن الأوطان الممنوع .
وأمّا ( تيموا ) فهو القصير العمر ، الطّويل الأثر .
وأمّا ( بطور ) فهو رابع اسمه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 446
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٤٦