تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وكبر سنِّي ورقّ جلدي ودقّ عظمي وحال سواد شعري بياضاً ، وكنت بكثرة نظري إليهم صحيحة العقل والبصر والفهم ، فلمّا صرت إلى عليّ ، الرّضا بن موسى ( صلوات اللَّه عليه ) رأيت شخصه الكريم ضحكت ضحكاً ، فقال من حضر : قد خرفتِ يا حبابة ، وإلّا نقص عقلكِ ، فقال لهم عليّ الرّضا ( صلوات اللَّه عليه ) : أنّي لكم ، ما خرفت حبابة ولا نقص عقلها ، ولكن جدِّي أمير المؤمنين عليه السلام أخبرها بأنّها تكون معي وأنّها تكون مع المكرورات مع المهديّ عليه السلام ، من ولدي ، فضحكت تشوّقاً إلى ذلك وسروراً وفرحاً بقربها منه ، فقال القوم : استغفر لنا يا سيّدنا وما علمنا هذا ، قال : يا حبابة ! ما الّذي قال لكِ جدّي أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قالت : قال : تريني برهاناً عظيماً ، قال : يا حبابة ! ترين بياض شعركِ ؟ قلت : بلى يا مولاي ، قال : يا حبابة ! أفتحبيّن أن تَرَيْه أسود حالكاً كما كان في عنفوان شبابكِ ؟ قلت : نعم يا مولاي ، قال : يا حبابة ! ويجزيك ذلك أو نزيدكِ ؟ فقلت : يا مولاي ! زدني من فضلك عليَّ ، قال : أتحبّين أن تكوني مع سواد شعركِ شابّة ؟ فقلت : يا مولاي ! هذا البرهان عظيم ، قال : وهذا أعظم منه ما تجدينه ممّا لا يعلم النّاس به ، فقلت : يا مولاي ! اجعلني لفضلك أهلًا . فدعا بدعوات خفيّة حرّك بها شفتيه ، فعدت واللَّه شابّة طريّة غضّة سوداء الشّعر حالكاً ، ثمّ دخلت خلوة في جانب الدّار ، ففتّشت نفسي ، فوجدتها بكراً ، فرجعت وخررت بين يديه ساجدة ، ثمّ قلت : يا مولاي ! النّقلة إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فلا حاجة لي في حياة الدّنيا ، فقال : يا حبابة ارحلي إلى امّهات الأولاد فجهازكِ هناك منفرداً . الخصيبي ، الهداية الكبرى ، / 167 - 170 / عنه : الحرّ العاملي « 1 » ، إثبات الهداة ، 2 / 495 - 496 وروي مرفوعاً إلى رشيد الهجري قال : كنت وأبو عبداللَّه سلمان ، وأبوعبدالرّحمان قيس ابن ورقاء ، وأبو القاسم مالك بن التّيهان ، وسهل بن حنيف بين يَدَي أمير المؤمنين عليه السلام بالمدينة إذ دخلت عليه حبابة الوالبيّة وعلى رأسها مجمرة شبه المنسف وعليها أثمار سابغة
هامش
( 1 ) - [ حكاه الحرّ في إثبات الهداة باختصار كثير ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 401 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية