فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وعليّ ، والحسن ، والحسين وتسعة أئمّة صلوات اللَّه عليهم « 1 » من الأوصياء « 1 » من ولد الحسين عليه السلام ؛ قد تواطئت أسمائهم إلّااثنين منهم ، أحدهما جعفر والآخر موسى ، وهكذا قرأت في الإنجيل فعجبت ، ثمّ « 2 » قلت في نفسي : قد أعطاني اللَّه الدّلائل ولم يعطها من كان قبلي ؛ فقلت : يا سيِّدي ! أعد عليَّ علامة أخرى ! قالت « 3 » : فتبسّم وهو قاعد ، ثمّ قام ، فمدّ يده اليمنى إلى السّماء ، فوَ اللَّه لكأنّها عمود من نار تخرق الهواء حتّى توارى عن عيني وهو قائم لا يعبأ بذلك ولا يتحفّز ؛ فأسقطت وصعقت ، فما أفقت إلّابه « 4 » ورأيت في يده طاقة من آس يضرب بها منخري ؛ فقلت في نفسي : ماذا أقول له بعد هذا ؟ وقمت وأنا واللَّه أجد إلى السّاعة « 5 » رائحة هذه الطّاقة من الآس ، وهي واللَّه عندي لم تذو ولم تذبل « 6 » ولا تنقص « 6 » من ريحها شيء ؛ وأوصيت أهلي أن يضعوها في كفني ، فقلت : يا سيِّدي ! مَنْ وصيّك ؟ قال : مَنْ فعل مثل فعلي ، قالت : فعشت إلى أيّام عليّ بن الحسين عليه السلام .
قال زرّ بن حبيش خاصّة دون غيره : وحدّثني جماعة من التّابعين سمعوا هذا الكلام من تمام حديثها ، منهم : مينا مولى عبداللَّه « 7 » بن عوف ، وسعيد بن جبير مولى بني أسد ، سمعاها تقول هذا ، وحدّثني سعيد بن المسيّب المخزوميّ ببعضه عنها .
قالت : فجئت إلى عليّ بن الحسين عليه السلام وهو في منزله قائماً يصلِّي ، وكان يطول فيها ولايتحوّز « 8 » فيها ، وكان يصلِّي « 9 » في اليوم واللّيلة ألف ركعة « 9 » ، فجلست مليّاً ، فلا ينصرف « 10 »
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « أوصياء » ]
( 2 ) [ البحار : « و » ]
( 3 ) [ البحار : « قال » ]
( 4 ) [ لم يرد في البحار ]
( 5 ) [ البحار : « ساعتي » ]
( 6 - 6 ) [ البحار : « ولا أنتقص » ]
( 7 ) [ البحار : « عبدالرّحمن » ]
( 8 ) - تحوّز : تنحّى ، وقال المجلسي : لعلّه كناية عن عدم الفصل بين الصّلوات وكثرة التّشاغل بها .
( 9 - 9 ) [ البحار : « ألف ركعة في اليوم واللّيلة » ]
( 10 ) - [ البحار : « فلم ينصرف » ]