الجهل بك .
فسألته عن اسمه ، فقال : اسمي مهجع بن الصّلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن امّ غانم ، وهي الأعرابيّة اليمانيّة صاحبة الحصاة الّتي ختم فيها أمير المؤمنين عليه السلام .
وهذه امّ غانم صاحبة الحصاة غير تلك صاحبة الحصاة المشهورة ، وهي امّ النّدى بنت جعفر حبابة الوالبيّة الأسديّة ، من أسد بن خزيمة بن مدركة ، من بني سعد بن بكر ابن زيد مناة .
وأمّا صاحبة الحصاة الأولى فهي امّ مسلم ، وقيل : امّ أسلم ، جاءت النّبيّ صلى الله عليه وآله منزل امّ سلمة ، فسألتها عن النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فقالت : خرج صلى الله عليه وآله في بعض الحوائج ، السّاعة يجيء ، فانتظرته عند امّ سلمة رضي اللَّه عنها حتّى جاء صلى الله عليه وآله ، فقالت امّ مسلم : بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه ، إنّي قد قرأت الكتب وعلمت أنّ لكلّ نبيّ وصيّاً ، فموسى كان له وصيّ في حياته ووصيّ بعد وفاته ، وكذلك عيسى ، فمن وصيّك يا رسول اللَّه ؟ فقال لها : « يا امّ مسلم ، وصيّي في حياتي وبعد مماتي واحد » ، ثمّ ضرب بيده إلى حصاة فجعلها كهيئة الدّقيق ، ثمّ عجنها وختمها بخاتمه ، ثمّ قال لها : « يا امّ مسلم « 1 » ، من فعل بعدي مثل فعلي ، فهو وصيّي في حياتي وبعد مماتي » .
فخرجت من عنده وأتت أمير المؤمنين عليه السلام فقالت : بأبي أنتَ وامِّي ، أنتَ وصيّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : « نعم يا امّ مسلم » ، ثمّ ضرب بيده إلى الحصاة فجعلها كهيئة الدّقيق ، ثمّ عجنها وختمها بخاتمه ، ثمّ قال : « يا امّ مسلم ، من فعل [ مثل ] فعلي هذا فهو وصيّي » .
فاتت الحسن عليه السلام وهو غلام ، فقالت له : سيّدي ، أنت وصيّ أبيك ؟ فقال : « نعم يا امّ مسلم « 1 » » ، وضرب بيده إلى الحصاة ففعل بها كفعلهما .
فخرجت من عنده حتّى أتت الحسين عليه السلام وهي مستصغرة له ، فقالت : بأبي أنت
هامش
( 1 ) [ في المطبوع : أمّ سلمة ]