تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الرّكاب مع الحيّ ، فقلت له « 1 » : يا رسول اللَّه ! ما من نبيّ إلّاوكان له خليفتان ، خليفة يموت قبله وخليفة يبقى بعده ؛ وكان خليفة موسى عليه السلام في حياته هارون ، فقبض قبل موسى ، ثمّ كان وصيّه بعد موته يوشع بن نون ، وكان وصيّ عيسى في حياته كالب بن يوفنا ، فتوفّى كالب في حياة عيسى ووصيّه بعد وفاته شمعون بن حمون الصّفا ابن عمّة مريم ، وقد نظرت في الكتب الأولى فما وجدت لك إلّاوصيّاً واحداً في حياتك وبعد وفاتك ؛ فبيّن لي - بنفسي أنت - يا رسول اللَّه ، مَن وصيّك ؟ فقال رسول اللَّه : إنّ لي وصيّاً واحداً في حياتي وبعد وفاتي . قلت له : مَن هو ؟ فقال : ايتيني بحصاة . فرفعت إليه حصات من الأرض ، فوضعها بين كفيّه ، ثمّ فركها بيده كسحيق الدّقيق ، ثمّ عجنها فجعلها ياقوتة حمراء و « 1 » ختمها بخاتمه ، فبدا النّقش فيها للنّاظرين ، ثمّ أعطانيها . وقال : يا امّ سليم ! مَن استطاع مثل هذا فهو وصيّي . قالت : ثمّ قال لي : يا امّ سليم ! وصيّي مَن يستغني بنفسه في جميع حالاته كما أنا مستغن ، فنظرت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد ضرب بيده اليمنى إلى السّقف ، وبيده اليسرى إلى الأرض قائماً لا ينحني في حالة واحدة إلى الأرض ؛ ولا يرفع نفسه بطرف قدميه . قالت : فخرجت فرأيت سلمان يكتنف « 2 » عليّاً عليه السلام ويلوذ بعقوته دون من سواه مَن أسرة محمّد صلى الله عليه وآله وصحابته على حداثة من سنّه ، فقلت في نفسي : هذا سلمان صاحب الكتب الأولى قبلي صاحب الأوصياء وعنده من العلم ما لم يبلغني ، فيوشك أن يكون صاحبي ، فأتيت عليّاً فقلت : أنت وصيّ محمّد ؟ قال : نعم ، و « 1 » ما تريدين ؟ قلت له « 1 » : وما علامة ذلك ؟ فقال : ايتيني بحصاة ؛ قالت : فرفعت إليه حصاة من الأرض ، فوضعها بين كفّيه ؛ ثمّ فركها بيده ، فجعلها كسحيق الدّقيق ؛ ثمّ عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ، ثمّ ختمها ،
هامش
( 1 ) [ لم يرد في البحار ] ( 2 ) [ البحار : « يكنف » ]