[ من ولدي ] من الّذي يعدل فيها ويطعم ولدي بالمعروف غير المنكر ولا الإسراف ، يزرع ويغرس ويصلح كإصلاحهم أموالهم .
ولا يباع من أولاد نخل هذه القرى الأربع وديّةٌ واحدة حتّى تُشْكِل أرضها غراساً فإنّما عملتها للمؤمنين أوّلهم وآخرهم ، فمَن وليها من النّاس فأذكّره اللَّه [ أن ] يجتهد ونصح وحفظ أمانته ووسع .
هذا كتاب عليّ بن أبي طالب رحمة الله عليه بيده إذ قدم مسكن .
وقد علمتم أنّ الفقيرين في سبيل اللَّه واجبة بتّة .
ومال محمّد النّبيّ صلّى اللَّه عليه [ وآله ] ينفق في كلّ نفقة في سبيل اللَّه ووجهه وذوي الرّحم والفقراء والمساكين وابن السّبيل ، يقوم على ذلك أكبر بني فاطمة بالأمانة والإصلاح كإصلاحه ماله ، يزرع ويغرس وينصح ويجهد .
هذا ما قضى به عليّ بن أبي طالب - رحمه الله - في هذه الأموال الّذي كتب في هذه الصّحيفة ، واللَّه المستعان على كلّ حال ، [ و ] لا يحلّ لأحد وليها وحكّم فيها أن يعمل فيها بغير عهدي .
أمّا بعد ، فإنّ ولائدي اللّاتي أطوف عليهنّ تسع عشرة منها أمّهات أولاد معهنّ أولادهنّ ومنهنّ حبالى ومنهنّ من لا ولد لها وقضيت - إن حدث بي حدث في هذا الغزو - أنّ مَن كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلى [ فهي ] عتيقة لوجه اللَّه ليس لأحد عليها سبيل ، ومَن كان منهنّ حبلى أو لها ولد فلتمسك على ولدها وهي من حظّه فإن مات ولدها وهي حيّة فليس لأحد عليها سبيل .
هذا ما قضى به [ عليّ ] في ولائده التّسع عشرة .
شهد عبيداللَّه بن أبي رافع وهياج بن أبي هياج وكتب عليّ بن أبي طالب أمّ الكتاب بيده لعشر خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين .
قال عبيداللَّه [ بن أبي رافع ] : وكان بين مقتله وبين كتابه هذا أربعة أشهر وثلاث عشرة ليلة .
ابن أبي الدّنيا ، مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، / 51 - 54 رقم 35
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 896
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٩٦