إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل عليه الحسن والحسين عليهما السلام ، فقال : إنّ امّتك تقتله - يعني الحسين عليه السلام - بعدك ، ثمّ « 1 » قال : ألا أريكِ من تربة مقتله ؟ قالت : فجاءه بحصيات ، فجعلهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في قارورة ، فلمّا كان ليلة قتل الحسين عليه السلام قالت امّ سلمة :
سمعت قائلًا يقول :
أيّها القاتلون جهلًا حسيناً * أبشروا بالعذاب والتّنكيل
قد لعنتم على لسان ابن داوو * د وموسى وصاحب الإنجيل
قالت : فبكيت ، قالت : ففتحت القارورة ، فإذا « 2 » قد حدث فيها « 2 » دم .
الشّجري ، الأمالي ، 2 / 82 / مثله ابن حجر الهيتمي ، الصّواعق المحرقة ، / 193
أحمد في المسند عن أنس ؛ والغزالي في كيمياء السّعادة ، وابن بطّة في كتابه الإبانة من خمسة عشر طريقاً ، وابن حبيش التّميميّ ، واللّفظ له : قال ابن عبّاس : بينا أنا راقد في منزلي ، إذ سمعت صراخاً عظيماً عالياً من بيت امّ سلمة وهي تقول : يا بنات عبدالمطّلب اسعدنني وابكين معي ، فقد قُتل سيِّدكنّ ، فقيل : ومن أين علمتِ ذلك ؟ قالت : رأيت رسول اللَّه السّاعة في المنام شعثاً مذعوراً ، فسألته عن ذلك ، فقال : قُتل ابني الحسين وأهل بيته ، فدفنتهم ، قالت : فنظرت ، فإذا بتربة الحسين الّتي أتى بها جبرئيل من كربلا ، وقال صلى الله عليه وآله : إذا صارت دماً فقد قُتل ابنكِ ، فأعطانيها النّبيّ ، فقال : اجعليها في زجاجة ، فليكن عندكِ ، فإذا صارت دماً فقد قُتل الحسين . فرأيت القارورة الآن صارت دماً عبيطاً يفور .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 55
وروى أنّ النّبيّ ( ص ) أعطى امّ سلمة تراباً من تربة الحسين حمله إليه جبريل ، فقال النّبيّ ( ص ) لُامّ سلمة : إذا صار هذا التّراب دماً فقد قُتل الحسين . فحفظت امّ سلمة ذلك التّراب في قارورة عندها ، فلمّا قُتل الحسين صار التّراب دماً ، فأعلمت النّاس بقتله أيضاً ،
هامش
( 1 ) - [ في الصّواعق مكانه : وفي رواية عنها فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دماً وفي أخرى ، ثمّ . . . ] .
( 2 - 2 ) [ الصّواعق : الحصيات قد جرت ] .