مسح الرّسول جبينهُ * فلهُ بريقٌ في الخدودِ
أبواه من عليا قُريشٍ * وجدّه خيرُ الجدودِ
زحفوا إليه بالقنا * شرّ البريّة والوفودِ
قتلوهُ ظلماً ويلهم * سكنوا به نار الخلودِ
قال : فرجعت الجارية إلى امّ سلمة وأخبرتها بما سمعت ، فوضعت يديها على رأسها ونادت : وا حسيناه ، فجعل النّاس يسرعون إليها من كلِّ جانب وهم يقولون : يا امّ المؤمنين ! ما الخبر ؟ قالت : قُتل ولدي الحسين عليه السلام . قالوا : وكيف ذلك وأنتِ في المدينة والحسين عليه السلام في الكوفة ، ومَن أخبركِ بذلك ؟ قالت : تربة دفعها إليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من أرض كربلا ، وقال : إذا صارت دماً عبيطاً فاعلمي أنّ ولدي الحسين عليه السلام قد قُتل ، واللَّه ما كذب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولا كذّبني ، وهذه القارورة والتّربة . وإذا هي كما قالت امّ سلمة ، قال : فعند ذلك شقّوا جيوبهم ، ولطموا خدودهم ، وحثّوا التّراب على رؤوسهم ، وسعوا إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يعزّونه بمصيبته على ولده الحسين . « 1 »
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 110 - 112
هامش
( 1 ) - أم سلمة اورا پريشان واندوهناك در خواب ديد وعرض كرد : « يا رسول اللَّه ! مرا چه شده كه شما را رنگ پريده واندوهناك مىنگرم ؟ »
فرمود : « همهء شب را به كندن قبور حسين ويارانش گذراندم . »
كمره اى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 327