فقال : يكفيه بعض ما ترى . فلمّا نظر إلى امتناع الجماعة عن إقامة الحدّ توقّياً لغضب عثمان لقرابته منه ، أخذ عليّ السّوط ودنا منه ، فلمّا أقبل نحوه سبّه الوليد ، وقال : يا صاحب مكس . فقال عقيل بن أبي طالب - وكان ممّن حضر - : إنّك لتتكلّم يا ابن أبي معيط كأ نّك لا تدري مَنْ أنت وأنت علج من أهل صفوريّة ( وهي قرية بين عكا واللّجون من أعمال الأردن من بلاد طبرية كان ذكر أنّ أباه كان يهوديّاً منها ) ، فأقبل الوليد يروغ من عليّ ، فاجتذبه ، فضرب به الأرض وعلاه بالسّوط ، فقال عثمان : ليس لك أن تفعل به هذا . قال : بلى وشرّ من هذا إذا فسق ومنع حقّ اللَّه تعالى أن يؤخذ منه - إلى آخره .
قلت : ويل لهم ولأئمّتهم ، أولئك الّذين اشتروا الضّلالة بالهدى ، فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ، صدقوا إنّ هؤلاء أئمّة إلّاأ نّهم أئمّة وصفهم اللَّه تعالى بقوله : « وَجَعَلْناهُم أئِمّةً يَدْعُونَ إلى النّار » كما قال يزيد بن زياد الكنديّ من أصحاب الحسين عليه السلام لمالك ابن النّسير البدّيّ رسول عبيداللَّه بن زياد إلى الحرّ لمّا قال مالك بأ نّه أطاع إمامه ذلك .
التّستري ، الأربعون حديثاً ، / 140 - 141
وقد ذكرنا كلامه مع رسول ابن زياد إلى الحرّ ومقتله في نفس المهموم . « 1 »
القمّي ، نفثة المصدور ، / 645
استشهاده
وبَرَكَ أبو الشّعثاء يزيد بن زياد بن المهاصر بن النّعمان الكنديّ بين يدي الحسين ، فرمى ثمانية أسهم ، أصاب منها بخمسة قتلت خمسة نفر ، وقال :
أنا يزيد وأبي المهاصر * أشجع من ليث بغيل خادر
يا ربّ إنِّي للحسين ناصر * ولابن سعد رافض مهاجر
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 405 ، أنساب الأشراف ، 3 / 197
هامش
( 1 ) - وگفت وگوى أو را با فرستادهء ابن زياد ، وشهادت أو را در نفس المهموم ياد كرديم .
كمره اى ، ترجمهء نفثة المصدور ، / 336