تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 940

مساهمون:

ص٩٤٠

موقفها من عائشة بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ورجوع الإمام الحسن المجتبى عليه السلام إلى المدينة

وعنه عن الحسن بن عليّ المقريّ الكوفيّ ، عن محمّد بن جبلة التّمّار ، عن المخول بن إبراهيم ، عن زيد بن كثير الجمحي ، عن يونس بن ظبيان ، عن المفضل بن عمر الجعفيّ ، عن المولى الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : لمّا قدم الحسن بن عليّ عليه السلام من الكوفة التقاه أهل المدينة معزّين بأمير المؤمنين عليه السلام ، ومهنّئين له بالقدوم ، ودخلت عليه أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالت عائشة : واللَّه يا أبا محمّد ، ما فقد جدّك إلّاحيث فقد أبوك ، ولقد قلت يوم قام عندنا ناعيه قولًا صدقت فيه ما كذبت . قال لها الحسن عليه السلام : عسى هو تمثّلك بقول لبيد بن ربيعة حيث يقول :
وبشّرتها فاستعجلت بخمارها * يحقّ على المستعجلين المباشر وأخبرها الرّكبان أن ليس بينها * وبين قرى نجران والشّام كافر فألقت عصاها واستقرّت بها النّوى * كما قرّ عيناً بالأياب المسافر
فقالت له : يا ابن خبوت وأبوك في علم الغيب ، فمَنْ الّذي أخبرك بهذا عنِّي ؟ فقال لها : ما هذا غيب ، لأنّك أظهرتيه ، وسمع منك ، وعن نبشك جزراً أخضر في وسط بيتك ليلًا ، بلا قشّ فتترين الحديدة في كفّكِ حتّى صار جرحاً ألا فاكشفي عنه ، وأريه لمن حولكِ من النِّساء ، ثمّ إخراجكِ الجزر وما فيه وما جمعته من خيانة ، وأخذكِ منه أربعين ديناراً عدداً لا تعلمين وزنها ، وتفريقكِ له في ضعفة مبغضي أمير المؤمنين من تيم وعدي شكراً لقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، فقالت : واللَّه يا حسن لقد كان ما قلت ، وللَّه ابن هند فلقد شفا وشفا فيّ . فقالت لها امّ سلمة زوج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ويحكِ يا عائشة ، ما هذا منكِ بعجب ، وإني لأشهد عليكِ أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لي وأنتِ حاضرة صوام امّ أيمن وميمونة : يا امّ