رسالة امّ سلمة إلى أمير المؤمنين عليه السلام
قال : وكتبت امّ سلمة - رحمة اللَّه عليها - إلى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه : لعبداللَّه عليّ أمير المؤمنين [ 30 - و ] من امّ سلمة بنت أبي اميّة ، سلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته ، أمّا بعد :
فإنّ طلحة والزّبير وعائشة ، وبنيها بني السّوء وشيعة الضّلال خرجوا مع ابن الجزّار عبداللَّه بن عامر إلى البصرة ، يزعمون أنّ عثمان بن عفّان قُتل مظلوماً ، وأ نّهم يطلبونبدمه ، واللَّه كافيكهم وجعل دائرة السّوء عليهم إن شاء اللَّه تعالى ، وتا للَّهلولا ما نهى اللَّه عزّ وجلّ عنه من خروج النّساء من بيوتهنّ ، وما أوصى به رسول اللَّه ( ص ) عند وفاته لشخصت معك ، ولكن قد بعثت إليك بأحبّ النّاس إلى النّبيّ ( ص ) وإليك ابني عمر بن أبي سلمة ، والسّلام .
قال : فجاء عمر بن أبي سلمة إلى عليّ رضي الله عنه ، فصار معه ، وكان له فضل وعبادة وعقل ، فأنشأ رجل من أصحاب عليّ رضي الله عنه يمدح امّ سلمة ، وهو يقول أبياتاً مطلعها :
امّ يا امّه لقيتِ الظّفر * ثمّ لا زلتِ تسقين المطر
إلى آخرها .
قال : ثمّ أنشأت امرأة أيضاً من نساء بني عبدالمطّلب تمدح امّ سلمة زوج النّبيّ ( ص ) ، وتذكر عائشة وفعلها ، فقالت أبياتاً مطلعها :
لبنت أبي اميّة الدّاهشة * كف إلى الخير لها مائشة
إلى آخرها .
ابن أعثم ، الفتوح ، 1 / 897 - 898
وروى هشام بن محمّد الكلبيّ في كتاب « الجمل » أنّ امّ سلمة كتبت إلى عليّ عليه السلام من مكّة : أمّا بعد ، فإنّ طلحة والزّبير وأشياعهم أشياع الضّلالة ، يريدون أن يخرجوا بعائشة إلى البصرة ومعهم عبداللَّه بن عامر بن كُريز ؛ ويذكرون أنّ عثمان قُتل مظلوماً ، وأ نّهم