ذكر زيد بن صوحان حال مصرعه ، كلامَ امّ سلمة في أمير المؤمنين عليه السلام
جبريل بن أحمد ، قال : حدّثني موسى بن معاوية بن وهب ، قال : وحدّثني عليّ ابن سعد ، عن عبداللَّه بن عبداللَّه الواسطيّ ، عن واصل بن سليمان ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : لمّا صرع زيد بن صوحان رحمة اللَّه عليه يوم الجمل ، جاء أمير المؤمنين عليه السلام حتّى جلس عند رأسه ، فقال : رحمك اللَّه يا زيد ، قد كنت خفيف المؤنة عظيم المعونة .
قال : فرفع زيد رأسه إليه ، وقال : وأنت فجزاك اللَّه خيراً يا أمير المؤمنين ، فواللَّه ما علمتك إلّاباللَّه عليماً ، وفي امّ الكتاب عليّاً حكيماً ، وأنّ اللَّه في صدرك لعظيم ، واللَّه ما قاتلت معك على جهالة ، ولكنِّي سمعت امّ سلمة زوج النّبيّ صلى الله عليه وآله تقول : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ وال مَنْ والاه ، وعاد مَنْ عاداه ، وانصر مَنْ نصره ، واخذل مَنْ خذله ، فكرهت واللَّه أن أخذلك فيخذلني اللَّه .
الكشّي ، اختيار معرفة الرّجال ، 1 / 284 رقم 119 / عنه : المجلسي ، البحار ، 32 / 187 - 188
موقفها من عائشة بعد الحرب
روي عن عائشة ، أنّها دخلت على امّ سلمة بعد رجوعها من وقعة الجمل ، وقد كانت امّ سلمة حلفت أن لا تكلِّمها أبداً من أجل مسيرها إلى محاربة عليّ بن أبي طالب ، فقالت عائشة : السّلام عليكِ يا امّ المؤمنين ! فقالت : يا حائط ! ألم أنهكِ ؟ ألم أقل لكِ ؟
قالت عائشة : فإنِّي أستغفر اللَّه وأتوب إليه يا امّ المؤمنين ، قالت : يا حائط ! ألم أقل لكِ ؟
ألم أنهكِ ؟ فلم تكلِّمها حتّى ماتت ، وقامت عائشة وهي تبكي وتقول : وا أسفاه على ما فرط منِّي .
البيهقي ، المحاسن والمساوئ ، / 222