تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 825

مساهمون:

ص٨٢٥

ومنها :

قال الواقديّ : ولمّا قدم بالأسرى كانت سؤدة بنت زمعة زوج النّبيّ صلى الله عليه وآله عند آل عَفْراء في مناحتهم على عوف ومعوّذ ، وذلك قبل أن يضرب الحجاب ، قالت سودة : فأتينا ، فقيل لنا : هؤلاء الأسرى قد اتي بهم ، فخرجت إلى بيتي ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيه ، وإذا أبو يزيد مجموعة يداه إلى عنقه في ناحية البيت ، فواللَّه ما ملكت نفسي حين رأيته مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت : أبا يزيد ، أعطيتم بأيديكم ! ألا متّم كراماً ، فوَ اللَّه ما راعني إلّاقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من البيت : « يا سودة ، أعلى اللَّه وعلى رسوله » ؟ فقلت : يا نبيّ اللَّه ، والّذي بعثك بالحقّ إنِّي ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت ما قلت . قال الواقديّ : وحدّثني خالد بن إلياس ، قل : حدّثني أبو بكر بن عبداللَّه بن أبي جهم ، قال : دخل يومئذ خالد بن هشام بن المغيرة واميّة بن أبي حُذيفة منزل امّ سلمة وامّ سلمة في مناحة آل عَفْراء ، فقيل لها : أتيَ بالأسرى ، فخرجت ، فدخلت عليهم ، فلم تكلِّمهم حتّى رجعت ، فتجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في بيت عائشة ، فقالت : يا رسول اللَّه ، إنّ بني عمِّي طلبوا أن يدخل بهم عليَّ فأضيفهم ، وأدهن رؤوسهم ، وألمّ من شعثهم ، ولم أحبّ أن أفعل شيئاً من ذلك حتّى أستأمرك ، فقال صلى الله عليه وآله : « لست أكره شيئاً من ذلك ، فافعلي من هذا ما بدا لكِ » . ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 14 / 188 - 189