ومنها :
ما روت امّ سلمة رضي اللَّه عنها : أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله كان يمشي في الصّحراء ، فناداه مناد :
يا رسول اللَّه ! فإذا هي ظبية [ موثقة ] ، قال : ما حاجتكِ ؟ قالت : هذا « 1 » الأعرابيّ صادني ولي خشفان « 2 » في ذلك الجبل ، فأطلقني حتّى أذهب وأرضعهما فأرجع . قال : وتفعلين ؟
قالت : نعم [ فإن لم أفعل عذّبني اللَّه عذاب العشار ] . « 3 »
فأطلقها ، فذهبت [ فأرضعت خشفيها ] ، ثمّ رجعت ، فأوثقها ، فأتاه الأعرابيّ ، « 4 » فأخبره النّبيّ صلى الله عليه وآله بحالها « 4 » ، فأطلقها ، فعدت « 5 » تقول : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأ نّك رسول اللَّه .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 1 / 37 رقم 41 / عنه : المجلسي ، البحار ، 17 / 402 - 403 رقم 19
هامش
( 1 ) - [ في البحار ج 17 مكانه : قصص الأنبياء الصّدوق ، عن عبداللَّه بن حامد ، عن إسماعيل بن سعيد ، عن أحمد بن عبداللَّه بن نصر ، عن إبراهيم بن سهل ، عن حسّان بن أغلب بن تميم ، عن أبيه ، عن هشام بن حسّان ، عن الحسن بن ظبية بن محصن ، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت : كان النّبيّ صلى الله عليه وآله يمشي في الصّحراء فناداه مناد : يا رسول اللَّه ! مرّتين ، فالتفت ، فلم ير أحداً ، ثمّ ناداه ، فالتفت ، فإذا هو بظبية موثقة ، فقالت : إنّ هذا . . . ] .
( 2 ) - الخشف : ولد الظّبيّ أوّل ما يولد .
( 3 ) - من قصص الأنبياء والبحار . العشار : أي عشرة عشرة ، وعذاب العشار ، أي : يضاعف أعشاراً .
( 4 ) ( 4 ) [ البحار : فقال : يا رسول اللَّه ! أطلقها ] .
( 5 ) - [ البحار : تعدو ] .