عن الزُّهريّ ، عن نبهان ، عن امّ سلمة ، عن النّبيّ ( ص ) ، قال : « أفعمياوان أنتما » « 1 » ؟ فجاء بشيء لا حيلة فيه ، فهذا حديث يونس ، ما رواه غيره عن الزُّهريّ .
قال الحافظ ابن عساكر : ورواه الذُّهليّ ، أخبرنا سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا نافع بن يزيد ، عن عُقَيل ، عن الزُّهريّ .
وقال الرّماديّ : لمّا حدّثني سعيد بن أبي مريم بهذا ، ضحكتُ ، فقال : ممّ تضحك ؟
فأخبرته بما قال عليّ بن المديني : وكتب إليه أحمد يقول : هذا حديث تفرّد به يونس ، وهذا أنت تُحدّث به عن نافع بن يزيد ، عن عُقَيل ، فقال : إنّ شيوخنا المصريّين لهم عناية بحديث الزّهريّ . قال : وفيما كتب أحمد إلى ابن المديني : كيف تستحلّ تروي عن رجل يروي عن معمر حديث نبهان مُكاتب امّ سلمة ؟
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ( ط دارالفكر ) ، 8 / 294
وفي جوامع الجامع : وعن امّ سلمة - رضي اللَّه عنها - ، قالت : كنت عند النّبيّ صلى الله عليه وآله وعنده ميمونة . فأقبل ابن امّ مكتوم ، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب . فقال : احتجبا ! فقلنا : يا رسول اللَّه ! أليس أعمى لا يبصرنا ! ؟ فقال : أفعمياوان أنتما ! ؟ ألستما تبصرانه ! ؟
المشهديّ القمّي ، كنز الدّقائق ، 9 / 282 ، 10 / 424
هامش
( 1 ) - [ أخرجه أحمد في المسند ( ج 10 حديث 26599 ) ، وأبو داود في اللِّباس باب 34 ( حديث 4112 ) ] .