فقالت امّ سلمة : فأجبت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من ذا الّذي بلغ من خطره أن أقوم إليه فأستقبله بمحاسني ومحاسدي ومعاصمي ؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شبه المغضب : إنّه مَنْ يُطع الرّسول فقد أطاع اللَّه ، قومي فافتحي له الباب ، فإنّه أخذ بعضادتي الباب ولن يفتحه حتّى يتوارى عنه الوطئ .
فقامت امّ سلمة من خدرها وهي تقول : لمن يحبّه اللَّه ورسوله ويحبّ اللَّه ورسوله « 1 » ؟
قال : [ ف ] « 2 » فتحت الباب ، فكان آخذاً بعضادَتَي الباب حتّى توارى عنه الوطئ ودخل امّ سلمة خدرها .
قالت : فدخل على النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال : السّلام عليك يا رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليك .
فقال : وعليك السّلام .
يا امّ سلمة ، هل تعرفين هذا ؟ قالت : نعم يا رسول اللَّه ، هذا عليّ بن أبي طالب .
قال : اشهدي يا امّ سلمة أنّ ابنيه ولدي وقرّة عيني وريحانيّ من الدّنيا .
واشهدي يا امّ سلمة ، أنّه خليفتي في أهلي .
واشهدي يا امّ سلمة ، أنّ لحمه من لحمي ، وأنّ دمه من دمي .
واشهدي يا امّ سلمة ، إنّه ممّن يرد عليَّ حوضي .
واشهدي يا امّ سلمة ، إنّه وليّي في الدّنيا والآخرة .
واشهدي يا امّ سلمة ، إنّه مقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين .
ابن طاوس ، اليقين ، / 600 - 602
فيما نذكره بإسنادنا إلى الخليفة النّاصر من كتابه المشار إليه ، في تسمية سيّدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام أمير المؤمنين وسيِّد المسلمين . فقال ما هذا لفظه :
هامش
( 1 ) - أي تكرّر كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تعجّباً .
( 2 ) - الزّيادة منّا .