فدقّ الباب ، فقال : يا امّ سلمة ! قومي فافتحي له .
قالت : فقلت : ومن هذا يا رسول اللَّه ، الّذي بلغ من خطره أن أفتح له الباب ، وأتلقّاه بمعاصمي ، وقد نزلت فيّ بالأمس آيات من كتاب اللَّه تعالى ؟
فقال : يا امّ سلمة ، إنّ طاعة الرّسول طاعة اللَّه ، وإنّ معصية الرّسول معصية اللَّه عزّ وجلّ ، وإنّ بالباب رجلًا ليس بنزقٍ ولا خرقٍ ، وما كان ليدخل منزلًا حتّى لا يسمع حسّاً ، وهو يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله .
قالت : ففتحت الباب ، فأخذ بعضادتي الباب ، ثمّ جئت حتّى دخلت الخدر ، فلمّا إن لم يسمع وطي دخل ، ثمّ سلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
ثمّ قال : يا امّ سلمة ! أتعرفين هذا ؟ قلت : نعم ، هذا عليّ بن أبي طالب ، قال : هو أخي ، سجيّته سجيّتي ، ولحمه من لحمي ، ودمه من دمي .
يا امّ سلمة ! هذا قاضي عداتي من بعدي ، فاسمعي واشهدي .
يا امّ سلمة ! هذا عيبة علمي [ و ] وليِّي من بعدي ، فاسمعي واشهدي ، هو قاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين من بعدي ، اسمعي واشهدي ، هو واللَّه محيي سنّتي ، اسمعي واشهدي ، لو أنّ عبداً عبد اللَّه ألف عام من بعد ألف عام بين الرّكن والمقام ، ثمّ لَقِيَ اللَّه مبغضاً لعليّ ، أكبّه اللَّه على منخريه في نار جهنّم .
الإربلي ، كشف الغمّة ، 1 / 91 - 92 / مثله : الحلّي ، كشف اليقين ، / 259 - 261 رقم 286
حدّثنا أبو يوسف [ يعقوب ] بن سفيان الفسويّ ، أنبأنا أبو طاهر محمّد بن تسنيم الحضرميّ ، حدّثنا حسن بن حسين العُرَنيّ ، حدّثنا يحيى بن عيسى الرّمليّ ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير : عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه ( ص ) لُامّ سلمة : هذا عليّ بن أبي طالب ، لحمه لحمي ، ودمه دمي ، وهو منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 704
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٠٤