القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 1 / 203 - 207 رقم 170 / مثله الصّدوق ، علل الشّرائع « 1 » ، 1 / 82 - 85 رقم 3 ، باب 54 ؛ المجلسي ، البحار ، 32 / 345 - 348 ، 13 / 292 - 294
إبراهيم بن الفضل الكوفيّ ، بإسناده ، عن موسى بن غسّان ، قال : كان أهل الشّام يسبّون عليّاً صلوات اللَّه عليه ، فاجتمعوا ذات يوم ، وقالوا : قد طالَ سبّنا لهذا الرّجل ، وهذا عبداللَّه بن عبّاس يفتي النّاس بمكّة ، فهلمّوا لترسلوا رسولًا يسأله : لِمَ قتل عليّ صلوات اللَّه عليه مَنْ قَتَلَ من المسلمين ؟ ولم يشركوا باللَّه العليم ، ولم يقتلوا من النّفس الّتي حرّم اللَّه ، ولم يتركوا صلاةً ولا زكاةً ولا صوماً ، ولم يكفروا بحجٍّ ولا بعمرة .
فاختاروا رجلًا منهم ، واشتروا له راحلة وزوّدوه ، وأرسلوه . فخرج حتّى أتى مكّة ، فوجدَ عبداللَّه بن عبّاس جالساً على زمزم يُحدِّث النّاس ، فسلّم عليه ، فردّ ابن عبّاس عليه السّلام .
فقال له الرّجل : رحمكَ اللَّه ، إنِّي رجل غريب ، فأقْبِل عليَّ بسمعكَ وذهنك ، واسمع كلامي .
[ فوضع ] يده على فمه يومي بها إلى النّاس أن اصمتوا ، فصمتوا ، ثمّ أقبل على الرّجل ، فقال : ممّن الرّجل ؟
قال : من أهل الشّام .
قال له ابن عبّاس : أعوان كلّ ظالم إلّامَنْ عصم اللَّه ، فما حاجتكَ ، يا أخا أهل الشّام ؟
قال : إنِّي من عند قوم يلعنون عليّاً .
وكان ابن عبّاس متّكئاً على درب بئر زمزم ، فاستوى جالساً ، وقال : ولِمَ ذلك ؟ لعنهم اللَّه ، لقرب قرابته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أم لسابقته في الإسلام ؟
قال : رحمك اللَّه ، فعلى ماذا يا قَتَلَ المسلمين الّذين لم يُشركوا باللَّه العظيم ؟ ولم يقتلوا النّفس الّتي حرّم اللَّه ، ولم يتركوا صلاةً ولا زكاةً ولا صوماً ، ولم يكفروا بحجٍّ ولا بعمرة ؟
هامش
( 1 ) - [ رواه الصّدوق مع اختلاف في العبارات وحكاه البحار عنه ] .