فقامت وهي تقول : بخّ بخّ لرجل يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله ، ففتحت الباب .
فلمّا أحسّها عليّ أمسك الباب أن ينفتح وأقام حتّى انصرفت ، ففتح الباب ودخل ، فسلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فردّ عليه أحسن ردّ ، وسأله عن حاله . ثمّ قال : يا امّ سلمة ، هل تعرفين هذا الرّجل ؟
قالت : نعم هذا ابن عمّك عليّ بن أبي طالب ، يا رسول اللَّه .
فقال : يا امّ سلمة ، هو ابن عمِّي حقّاً ، وهو أخي ، ووزيري ، وخير من أخلف في أهلي ، وسيِّد المسلمين ، وأمير المؤمنين من بعدي ، وقائد الغرّ المحجّلين يوم القيامة إليّ ، وصاحب حوضي ، ورفيقي في الجنّة ، وسبطاي ابناه ، وقرّة عيني وثمرة قلبي وريحانتي من الدّنيا ، اشهدي بذلك يا امّ سلمة وبأنّ زوجته فاطمة سيِّدة نساء العالمين .
اشهدي يا امّ سلمة بأنّ حربه حربي وسلمه سلمي .
اشهدي يا امّ سلمة إنّه الذّائد عن حوضي ، مَنْ أبغضه وعاداه كما تذاد غريبة الإبل .
اشهدي يا امّ سلمة إنّه يبعث يوم القيامة على ناقة من نوق الجنّة مسايراً لي يصل ركبته ركبتي .
اشهدي يا امّ سلمة إنّه معي على الصّراط يقول لأعدائنا أهل البيت - وهم في النّار - تعستم تعستم .
اشهدي يا امّ سلمة إنّه يقاتل من بعدي النّاكثين والقاسطين والمارقين .
اشهدي يا امّ سلمة إنّه مع الحقّ يزول حيث ما زال ويدور حيث ما دار ، لا أخاف عليه فتنة ولا بلاء حتّى يلقاني وعد وعدني ربّي فيه ولن يخلف اللَّه وعده أن يحفظني فيه وتسلم له دينه حتّى يلحق بي .
[ فقال الشّاميّ : فرجّت عليَّ يا عبداللَّه بن العبّاس ، أشهد أنّ عليّ بن أبي طالب مولاي ومولى كلّ مسلم ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 686
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦٨٦