تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
زوجكِ ، لا تعصينّ له أمراً . ثمّ صاح بي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا عليّ ! فقلت : لبّيك يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : ادخل بيتك والطف بزوجتك وارفق بها ، فإنّ فاطمة بضعة منِّي ، يؤلمني ما يؤلمها ، ويسرّني ما يسرّها ، أستودعكما اللَّه وأستخلفه عليكما . قال عليّ عليه السلام : فواللَّه ما أغضبتها ولا أكرهتها من بعد ذلك على أمر حتّى قبضها اللَّه عزّ وجلّ إليه ، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً ، ولقد كنت أنظر إليها ، فتكشف عنِّي الغموم والأحزان بنظري إليها . قال عليّ عليه السلام : ثمّ قام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لينصرف ، فقالت له فاطمة : يا أبة ! لا طاقة لي بخدمة البيت ، فأخدمني خادماً يخدمني ويعينني على أمر البيت ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ! أيّما أحبّ إليكِ ، خادم أو خير من الخادم ؟ فقال عليّ : فقلت : قولي : خير من الخادم ، فقالت : يا أبة ! خير من الخادم ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : تكبِّرين اللَّه في كلّ يوم أربعاً وثلاثين تكبيرة ، وتحمدينه ثلاثاً وثلاثين مرّة ، وتسبِّحينه ثلاثاً وثلاثين مرّة ، فذلك مائة باللِّسان وألف حسنة في الميزان ؛ يا فاطمة ! إنّكِ إن قلتها في صبيحة كلّ يوم ، كفاكِ اللَّه ما أهمّكِ من أمر الدّنيا والآخرة . الخوارزمي ، المناقب ، / 342 - 354 / عنه : الإربلي ، كشف الغمّة ، 1 / 353 - 363 ؛ المجلسي ، البحار ، 43 / 124 - 134 ومنها : أنّه لمّا كان وقت زفافها عليها السلام اتّخذ النّبيّ صلى الله عليه وآله طعاماً وخبيصاً ، وقال لعليّ : ادع النّاس . [ قال عليّ عليه السلام : جئت إلى النّاس ] فقلت : أجيبوا الوليمة . فأقبلوا ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله لي : أدخل عشرة ، عشرة . فدخلوا وقدّم إليهم الطّعام والثّريد والعُراق ، فأكلوا ، ثمّ أطعمهم السّمن والتّمر ، ولا يزداد الطّعام إلّابركة ، فلمّا أطعم الرّجال عمد إليّ فاضل منها ، فتفل فيها ، وبارك عليها ، وبعث منها إلى نسائه ، وقال : قل لهنّ : كلن وأطعمن من غشيكنّ . ثمّ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دعا بصحفة ، فجعل فيها نصيباً ، فقال : هذا لك ولأهلك . وهبط جبرئيل في زمرة من الملائكة بهديّة ، فقال لُامّ سلمة : املئي القعب ماء ، فقال لي : يا عليّ ! اشرب نصفه . ثمّ قال لفاطمة : اشربي وأبقي . ثمّ أخذ الباقي ، فصبّه على وجهها