الهجرة ، فأنزل اللَّه : قوله : « أنِّي لا اضيعُ عَمَلَ عاملٍ منكُم من ذكرٍ أو أنثى » .
الطّبراني ، المعجم الكبير ، 23 / 294 رقم 651
( أخبرنا ) أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه الزّاهد الأصبهاني ، ثنا أسيد بن عاصم ، ثنا الحسين بن حفص ، ثنا سفيان بن سعيد ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت : قلت : يا رسول اللَّه ! يذكر الرّجال ولا يذكر النّساء ؟ فأنزل اللَّه عزّ وجلّ : « إنَّ المُسْلِمينَ وَالمُسْلِماتِ وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ » الآية ، وأنزل : « إنِّي لا اضيعُ عَمَلَ عاملٍ منكُم من ذكرٍ أو أنثى » .
هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين ، ولم يخرجاه .
الحاكم النّيسابوري ، المستدرك ، 2 / 416
ق : فاستجاب لهم ربّهم « أنِّي لا اضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ انْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالّذِينَ هاجَرُوا وَاخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَاوذُوا فِي سَبِيلي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَاكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَادْخِلَنَّهُمْ جِنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الْأ نْهَارُ ثَواباً مِّنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثّوابِ » .
ت : يقال : استجابه واستجاب له ، « أنِّي لا اضِيعُ » ، أي بأنِّي لا أبطل « عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ » ، وقوله : « مِنْ ذَكَرٍ أَوْ انْثَى » بيان ل ( عامل ) ، « بَعْضُكُمْ مِّنْ بَعْضٍ » ، أي يجمع ذكوركم وإناثكم أصل واحد ، وكلّ واحد منكم من الآخر ، أي من أصله لفرط اتّحادكم واتّصالكم ؛ وقيل : هو وصلة الإسلام ؛ وروى أنّ امّ سلمة قالت : « يا رسول اللَّه ! إنّي أسمع اللَّه يذكر الرّجال في الهجرة ولا يذكر النّساء » ، فنزلت الآية : « فَالَّذِينَ هاجَرُوا » من أوطانهم وفرّوا إلى اللَّه بدينهم من دار الفتنة ؛ « وَاخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ » الّتي وُلدوا فيها ونشأوا ؛ « وَاوذُوا فِي سَبِيلي » يريد سبيل الدِّين ؛ « وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا » وغزوا المشركين واستشهدوا ، وقُرئ : « وَقُتِلُوا وَقاتَلُوا » ، لأنّ المعطوف بالواو يجوز أن يكون أوّلًا في المعنى ، وإن تأخّر في اللّفظ ؛ ويجوز أن يكون المراد أنّهم لمّا قُتل منهم قاتلوا ولم يهنوا ،
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 582
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٨٢