تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠

ومنها :

هي المرأة المثاليّة في إيمانها ، قد حازت على هذه الصّفة بكلّ ما تحمل من معنى ، وسوف نذكر نماذج من حياتها تدلّ على ذلك : صدق الحديث : وهذا الخلق لا يشكّ في وجوده عند امّ سلمة اثنان ، لا من الأوّلين ولا الآخرين ، فهي الصّادقة في قولها وفعلها ، حتّى قال ابن حزم في معرض كلام له في مسألة فقهيّة ما يدلّ على بلوغها المنزلة العالية في الصّدق وعدم احتمال تسرّب الكذب لكلامها ولو بنسبة ضئيلة جدّاً ، قال : ( . . وليس للتّهمة في الإسلام مدخل ، ونحن نسألهم عن أبي ذرّ ، وامّ سلمة امّ المؤمنين لو ادّعيا على يهوديّ بدرهم بحقّ أتقضون لهما بدعواهما ؟ فإن قالوا : نعم ، خالفوا اللَّه ورسوله عليه الصّلاة والسّلام وإجماع الامّة المتيقّن وتركوا قولهم ، وإن قالوا : لا ، قلنا : سبحان اللَّه ! واللَّه ما على أديم الأرض من يقول : إنّه مسلم يتّهم أبا ذرّ وامّ سلمة رضي اللَّه عنهما يدّعيان الباطل في الدّنيا بأسرها فكيف في درهم على يهوديّ . . . ) « 1 » . وقد حدّثت امّ سلمة أنّها لمّا قدمت المدينة قالت : أنّها بنت اميّة ، فكذّبوها وقالوا : ما أكذب الغرائب ! ثمّ لمّا ذهب أناس إلى الحجّ وأعطتهم رسالة إلى أهلها رجعوا يصدِّقونها ، وازدادت عليهم كرامة ، وتقدّمت القصّة في فصل سابق . العطوفة والرّأفة : وقد يتبيّن ذلك من عدّة مواقف من حياتها ، منها : أ - موقفها مع عمّار وبقاؤه عندها شهراً للاستشفاء ، حينما ضربه عثمان ، وقد مرّت قصّة ذلك . وفي هذا الموقف يتبيّن نصرتها للحقّ والمظلوم . ب - ما تحكيه رواية السّيوطيّ : وأخرج ابن سعد وابن المنذر والبيهقيّ في سننه .
هامش
( 1 ) - المحلّى 9 : 417 .