تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
قال : فرجع أبو بكر إلى منزله وبعث إلى عمر ، فدعاه ، ثمّ قال : أما رأيت مجلس عليّ منّا اليوم ، واللَّه لأن قعد مقعداً مثله ليفسدنّ أمرنا ، فما الرّأي ؟ قال عمر : الرّأي أن تأمر بقتله ، قال : فمن يقتله ؟ قال : خالد بن الوليد ، فبعثا إلى خالد ، فأتاهما ، فقالا : نريد أن نحملك على أمر عظيم ، قالا : حمّلاني ما شئتما ولو قتل عليّ بن أبي طالب ، قالا : فهو ذاك ، فقال خالد : متى أقتله ؟ قال أبو بكر : إذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصّلاة ، فإذا أنا سلّمت فقم إليه فاضرب عنقه ، قال : نعم ، فسمعت أسماء بنت عميس ذلك ، وكانت تحت أبي بكر ، فقالت لجاريتها : اذهبي إلى منزل عليّ وفاطمة فاقرئيهما السّلام وقولي لعليّ : « إنّ الملأ يأتمرونَ بكَ ليقتلوك ، فأخرج إنِّي لكَ من النّاصحين » . فجاءت الجارية إليها ، فقالت لعليّ عليه السلام : إنّ أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السّلام وتقول : « إنّ الملأ يأتمرونَ بكَ ليقتلوكَ ، فأخرج إنِّي لكَ من النّاصحين » ، فقال عليّ عليه السلام : قولي لها إنّ اللَّه يحيل بينهم وبين ما يريدون . ثمّ قام وتهيّأ للصّلاة وحضر المسجد ووقف خلف أبي بكر وصلّى لنفسه وخالد بن الوليد إلى جنبه ومعه السّيف ، فلمّا جلس أبو بكر في التّشهّد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدّة عليّ وبأسه ، فلم يزل متفكّراً لا يجسر أن يسلّم حتّى ظنّ النّاس أنّه قد سها ، ثمّ التفت إلى خالد فقال : يا خالد ! لا تفعل ما أمرتك به السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا خالد ! ما الّذي أمرك به ؟ قال : أمرني بضرب عنقك ، قال : وكنت تفعل ؟ قال : إيواللَّه لولا أنّه قال لي لا تفعل لقتلتك بعد التّسليم ، قال : فأخذ عليّ عليه السلام ، فضرب به الأرض واجتمع النّاس عليه ، فقال عمر : يقتله وربّ الكعبة ، فقال النّاس : يا أبا الحسن ! اللَّه اللَّه بحقِّ صاحب هذا القبر ، فخلّى عنه ، قال : فالتفت إلى عمر وأخذ بتلابيبه وقال : يا فلان ! لولا عهد من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكتاب من اللَّه سبق لعلمت أيّنا أضعف ناصراً وأقلّ عدداً ، ثمّ دخل منزله . القمّي ، التّفسير ، 2 / 155 - 159 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، البرهان ، 3 / 363 - 365 ، 4 / 186 - 189 ؛ المشهديّ القمّي ، كنز الدّقائق ، 10 / 204 - 209
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 474 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية