تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
فبعثت أسماء بنت عميس وهي امّ محمّد بن أبي بكر خادمتها ، فقالت : اذهبي إلى فاطمة ، فأقرئيها السّلام ، فإذا دخلتِ من الباب فقولي : « إنّ الملأ يأتمرونَ بكَ ليقتلوكَ فأخرج إنِّي لكَ من النّاصحين » « 1 » ، فإن فهمتها وإلّا فأعيديها مرّة أخرى ، فجاءت ، فدخلت وقالت : إنّ مولاتي تقول : يا بنت رسول اللَّه ، كيف أنتم ؟ ثمّ قرأت هذه الآية : « إنّ الملأ يأتمرونَ بكَ ليقتلوك » الآية ، فلمّا أرادت أن تخرج قرأتها ، فقال لها أمير المؤمنين : إقرأي مولاتكِ منّي السّلام وقولي لها إنّ اللَّه عزّ وجلّ يحول بينهم وبين ما يريدون إن شاء اللَّه ، فوقف خالد بن الوليد بجنبه ، فلمّا أراد أن يسلّم لم يسلّم وقال : يا خالد ! لا تفعل ما أمرتك السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما هذا الأمر الّذي أمرك به ، ثمّ نهاك قبل أن يسلِّم ؟ قال : أمرني بضرب عنقك وإنّما أمرني بعد التّسليم ، فقال : أوَ كنت فاعلًا ؟ فقال : إيواللَّه لو لم ينهني لفعلت ، قال : فقام أمير المؤمنين عليه السلام ، فأخذ بمجامع ثوب خالد ، ثمّ ضرب به الحائط ، وقال لعمر : يا ابن صهاك ! واللَّه لولا عهد من رسول اللَّه وكتاب من اللَّه سبق لعلمت أيّنا أضعف جنداً وأقلّ عدداً . الصّدوق ، علل الشّرائع ، 1 / 225 - 227 رقم 1 باب 151 / عنه : المجلسي ، البحار ، 29 / 124 - 127 وقال عليّ بن إبراهيم في قوله : « فآت ذا القربى حقّه والمسكين وابن السّبيل » ، فإنّه حدّثني أبي عن ابن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لمّا بويع لأبي بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار ، بعث إلى فدك فأخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منها ، فجاءت فاطمة عليها السلام إلى أبي بكر ، فقالت : يا أبا بكر ! منعتني عن ميراثي من رسول اللَّه وأخرجت وكيلي من فدك ، وقد جعلها لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بأمر اللَّه ، فقال لها : هاتي على ذلك شهوداً ، فجاءت بامّ أيمن ، فقالت : لا أشهد حتّى أحتجّ يا أبا بكر عليك بما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالت : أنشدك‌اللَّه ، ألست تعلم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إنّ امّ أيمن من أهل الجنّة ؟ قال : بلى ، قالت :
هامش
( 1 ) - سورة القصص ، آية : 20 .