تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
النّاس عليها كما رددت حكم اللَّه وحكم رسوله إن جعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لها فدك وقبضته في حياته ، ثمّ قبلت شهادة أعرابيّ بايل على عقبه عليها ، فأخذت منها فدك وزعمت أنّه فيء المسلمين ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : البيِّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعيَ عليه ، قال : فدمدم النّاس « 1 » وبكى بعضهم ، فقالوا : صدق واللَّه عليّ ، ورجع عليّ عليه السلام إلى منزله . قال : ودخلت فاطمة إلى المسجد ، وطافت بقبر أبيها عليه وآله السّلام وهي تبكي وتقول :
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب قد كان بعدك أنباء وهنبثة « 2 » * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنّا وكلّ الخير محتجب وكنت بدراً ونوراً يُستضاء به * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب فقمصتنا « 3 » رجال واستخفّ بنا * إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب فكلّ أهل له قرب ومنزلة * عند الإله على الأدنين « 4 » يقترب أبدت رجال لنا فحوى « 5 » صدورهم * لمّا مضيت وحالت دونك الكثب فقد رزينا بما لم يزرأه أحد * من البريّة لا عجم ولا عرب وقد رزينا به محضاً خليقته * صافي الضّرائب والأعراق والنّسب فأنت خير عباد اللَّه كلّهم * وأصدق النّاس حين الصّدق والكذب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منّا العيون بهمال لها سكب سيعلم المتولّي ظلم حامتنا * يوم القيامة أنّى كيف ينقلب
هامش
( 1 ) - أي تحادثوا فيما بينهم مغضبين . ( 2 ) - الأمر الشّديد ، ج : هنابث . ( 3 ) - قمص الشّيء : احتقره . ( 4 ) - ( الأديان ، ك ) . ( 5 ) - ( نجوى ، ط ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 473 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية