تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
جعفر الصّادق عليه السلام : لمّا ولي أبو بكر بن أبي قحافة ، قال له عمر : إنّ النّاس عبيد هذه الدّنيا لا يريدون غيرها ، فامنع عن عليّ وأهل بيته الخمس ، والفيء ، وفدكاً ، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليّاً وأقبلوا إليك رغبة في الدّنيا وإيثاراً ومحاباة عليها ، ففعل أبو بكر ذلك وصرف عنهم جميع ذلك . فلمّا قام - أبو بكر بن أبي قحافة - مناديه : مَن كان له عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دَين أو عدة فليأتني حتّى أقضيه ، وأنجز لجابر بن عبداللَّه ولجرير بن عبداللَّه البجليّ . قال : [ قال ] عليّ عليه السلام لفاطمة عليها السلام : صيري إلى أبي بكر وذكّريه فدكاً ، فصارت فاطمة إليه وذكرت له فدكاً مع الخمس والفيء ، فقال : هاتي بيّنة يا بنت رسول اللَّه . فقالت : أمّا فدك ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ أنزل على نبيّه قرآناً يأمر فيه بأن يؤتيني وولدي حقِّي ، قال اللَّه تعالى : « فآتِ ذَا القُرْبى حَقَّهُ » « 1 » ، فكنت أنا وولدي أقرب الخلائق إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فنحّلني وولدي فدكاً ، فلمّا تلا عليه جبرئيل عليه السلام : « وَالمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ » « 2 » ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما حقّ المسكين وابن السّبيل ؟ فأنزل اللَّه تعالى : « وَاعْلَمُوا أنّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليتامى وَالمَساكِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ » « 3 » ، فقسّم الخمس على خمسة أقسام ، فقال : « مَا أفاءَ اللَّه عَلى رَسُولِهِ مِنْ أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ وَلِلْرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبى وَاليتامى وَالمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَايَكُونَ دَولَةٌ بَيْنَ الأغْنِياءِ » « 4 » ، فما للَّه‌فهو لرسوله ، وما لرسول اللَّه فهو لذي القربى ، ونحن ذو القربى . قال اللَّه تعالى : « قُلْ لَا أسْأ لُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلّاالمَوَدَّةَ في القُرْبَى » « 5 » . فنظر أبو بكر بن أبي قحافة إلى عمر بن الخطّاب وقال : ما تقول ؟ فقال عمر : ومن
هامش
( 1 ) - الرّوم : 38 . ( 2 ) - الرّوم : 38 . ( 3 ) - الأنفال : 41 . ( 4 ) - الحشر : 7 . ( 5 ) - الشّورى : 23 .